في الساعات الأخيرة من ولاية رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما، وقبل لحظات من أداء ترامب اليمين الدستورية، استغل الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته الفرصة موقعا على نقل 221 مليون دولار إلى السلطة الفلسطينية، هذا وفق ما نشرته أمس (الإثنين) وكالة الأنباء أسوشيتد برس  (AP) استنادا إلى أقوال موظفين بارزين في وزارة الخارجية الأمريكية والكونغرس.

وصل هذا المبلغ من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وهدفه وفق التقرير الذي وصل إلى الكونغرس، هو تقديم المساعدة الإنسانية إلى سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، دعم إصلاحات سياسيّة وأمنية، وتقديم المساعدة لإقامة حكومة ومنظومة قوانين في الدولة الفلسطينية المستقبلية.

وفق تقرير وكالة AP، كانت هناك تقديرات في الأمم المتحدة أن هناك حاجة إلى 547 مليون دولار لمواجهة المشاكِل الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، لذلك طُلِب من دول العالم التبرع.

ضغطت الإدارة الأمريكية برئاسة أوباما، مؤخرا لنقل الأموال إلى السلطة الفلسطينية، ولكنها واجهت معارضة من أعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس، الذين عارضوا الخطوة. ولكن استغل أوباما يوم الجمعة الماضي حقيقة أن الأنظار متجهة نحو مراسم تنصيب الرئيس الجديد، دونالد ترامب، ناقلا تقريرا إلى الكونغرس حول تقديم الدعم المالي. أعرب أعضاء الكونغرس الجمهوريون الذين عرفوا بذلك عن غضبهم.

ففي حين ستدب بادرة حسن النية التي أبداها أوباما الفرحة في قلوب المسؤولين في السلطة الفلسطينية، باتت ردود الفعل في إسرائيل متباينة. ردا على النشر، في تغريدة في تويتر نعت عضو الكنيست اليميني، يهودا غليك، أوباما بصفته "متعاونا مع الإرهاب". أثارت أقواله جدلا في شبكات التواصل الاجتماعي، بين من ادعى أن هذه الأموال بشكل خاص تُنقَل إلى الأجهزة الأمنية الفلسطينية، التي تعمل في السنوات الأخيرة على منع تنفيذ عشرات العمليات ضد الإسرائيليين، وبين من ادعى أن غليك مُحق لأن السلطة الفلسطينية تدفع رواتب الذين يقتلون الأطفال الإسرائيليين.