في الأسبوع الماضي، كان يوني شارون أحد العازفين على الطبلة المعروفين في مجال الموسيقى في إسرائيل، في طريقه عائدا من حفل إلى منزله في مستوطنة في قرية إلداد. عندما سمع أنغام الموسيقى من أحد المنازل في القرية المجاورة، الفرديس (جنوب شرق بيت لحم) لم يتردد فاتصل مع أحد زملائه من القرية، ووصل للعزف في العرس لدب الفرحة في قلوب المدعوين.

في مقطع الفيديو الذي رفعه على الفيس بوك، يبدو شارون وهو يعزف على الطبلة بشكل مهني مثير للإعجاب، وإلى جانبه الكثير من الشبان الذين يحثونه على الدخول إلى وسط الحلبة ويبدأوون بالرقص. في وقت لاحق، رفع شارون مقطع فيديو آخر يظهر فيه في وسط الحلبة وهو يحمل طبلا كبيرا معلقا على رقبته، وهو محاط بالمحتفلين وهم يرقصون.

 

حظي مقطع الفيديو الذي رفعه على الفيس بوك بآلاف المشاهدات ومئات اللايكات وردود الفعل، وعشرات المشاركات. كتب شارون إلى جانب مقطع الفيديو: "عندما كنت عائدا من احتفال، كانت تجرى مراسم عرس في القرية المجاورة من منزلي. شعرت أني أريد الدخول جدا إلى ذلك المنزل"، وأضاف مازحا: "عادت قواتنا بأمان".‎ ‎‏ تحمس معظم المعلقين من عمل شارون، وكتبوا له: "كل الاحترام، هكذا يُصنع السلام!". اقترح أحد المعلقين منحه جائزة نوبل للسلام. وأعرب آخرون عن خوفهم وتساءلوا إذا لم يخشَ من الدخول إلى قرية عربية في الضفة الغربية، وهل عرف المدعوون أنه يهودي.

شارون هو مستوطن وصاحب آراء يمنية، ولكنه يتحدث العربية بطلاقة ولديه علاقات جيدة مع الفلسطينيين الذين يعيشون على مقربة منه. في رده على أحد المعلقين كتب شارون: "أجلس مع العرب، ونضحك معا على اليسار الإسرائيلي الجمعوي، الذي يعتقد أنه سيصنع السلام عبر مقهى في تل أبيب. هناك ما هو مشترك بين مجموعة القيم التي أؤمن بها بصفتي متديّن محافظ، وبين جيراني الفلسطينيين أكثر من اليسار العلماني المتساهل والمجتمع العربي".

 

كتبت إحدى المتصفحات لشارون: ملك العالم انت يا يوني!!! ملك حقيقي. سلام محلي زي ما سميته في الفيديو تاعك، عن جد فخورة بك. عرفوا انك يهودي صح؟؟ فأجابها شارون بالعربية أيضا: شكرا الك‏‎.‎‏
اكيد عرفو إني يهدي‏‎.‎‏‏‎ ‎‏ في منهم الى بشتغلو عندنا في المسطوطنة.

شارك عضو الكنيست يهودا غليك من حزب الليكود أحد مقاطع الفيديو وكتب: "هكذا يُصنع السلام! ليس عبر هدم المنازل والكراهية بل يصنع السلام عبر السلام! عبر العيش معا ومن خلال الاحترام المتبادَل!".