حظيت مسرحية "أوسلو" أمس الأحد (11.06) بجائزة "توني" للفن المسرحي بصفتها أفضل مسرحية لعام 2017. تعتبر مسرحية "أوسلو" نجاحا كبيرا هذا العام في المسرح الأمريكي. مؤخرا، باتت تعج أكبر قاعة مسرح في نيويورك كل يوم مساء بنحو 1200 مشاهد لمشاهدة مسرحية تتحدث عن محادثات السلام السرية التي أدارها الإسرائيليون والفلسطينيون عام 1993.

هل تعكس مسرحية "أوسلو" الحقائق التاريخية؟ يعتقد مؤلفوها أنها تعكسها حقا. ولكن إذا سألتم أعضاء الوفد الإسرائيلي الذين شاركوا في محادثات السلام في أوسلو، فسيجيبون بشكل مختلف.

مثلا، قال المستشار القضائي للوفد الإسرائيلي الذي شارك في المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين، يوئيل زينغر الذي شاهد المسرحية: "ليست هناك علاقة تقريبًا بين ما مشاهد المسرحية وبين الواقع".

تختلف شخصيات المسرحية التي تحمل أسماء شخصيات حقيقية شاركت في صياغة مسودة اتّفاق أوسلو في طابعها عن الشخصيات التي يدور الحديث عنها. هناك مشاهد يصرخ فيها الدبلوماسيون الإسرائيليون والفلسطينيون، يشتمون، وحتى أنهم يتشاجرون بالأيدي. يقول المحامي زينغر إن "كل الشخصيات الإسرائيلية في المسرحية تبدو كرسومات. شخصيًّا، شعرت بعدم ارتياح عندما رأيت أنه تُستخدم أسماء  في المسرحية لشخصيات أعرفها وتُنسب إليها صفات لا تُميّزها".

تُعرض المسرحية في هذه الأيام في دور السينما، ويأمل كاتبها أن تُعرض في رام الله وتل أبيب أيضا. "إذا عُرضت فيهما فهذا عمل رائع"، وفق أقواله. "هناك احتمال أكبر لأن تُعرض المسرحية في تل أبيب من أن تُعرض في رام. وفي حال عرضها من المؤكد أنها ستثير جدلا وهناك من سيعرب عن عدم رضاه منها. تسرني زيارة إسرائيل"، قال كاتب المسرحية في مقابلة معه لصحيفة "هآرتس".