رد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أمس (الثلاثاء) على قرار اليونسكو،‏‎ ‎‏الذي يدعي أن إسرائيل لا تمتلك حق السيادة على أي جزء من القدس. في مراسم استقبال وفد دبلوماسي قال رئيس الحكومة: "في الأيام الماضية، أجريتُ محادثات كثيرة مع زعماء الدول حول التصويت غير المنطقي في الأمم المتحدة. أدى ذلك إلى تراجع عدد الدول التي تدعم قرار اليونسكو وتقليصه. قبل عام دعمت 32 دولة القرار، وقبل نحو نصف سنة دعمته 26 دولة، ووصل عدد الدول الذي تدعمه الآن إلى 22".

في وقت باكر قال نتنياهو "ليس هناك شعب في العالم تشكل القدس موقعا هاما له كما تشكل بالنسبة للشعب اليهودي، رغم أنه تُجرى نقاشات في اليونسكو تحاول دحض هذه الحقيقة البسيطة. نحن نعارض اليونسكو وندعم حقيقتنا هذه".

من المتوقع أن تطالب وزير الثقافة والرياضة، ميري ريغف (ليكود)، اليوم (الأربعاء) في جلسة مجلس الوزراء إغلاق مقر اليونسكو في القدس، ونقل ملكية موقع المقر إلى الدولة. "على مدى 50 عاما تقع القدس تحت السيادة الإسرائيلية، لا داعي لمراقبين من قبل الأمم المتحدة"، قالت الوزيرة ريغف مضيفة: "لقد حصلت اليونسكو على إمكانية استخدام المقر لمراقبة اتفاقيات وقف إطلاق النار التي أبرمت بعد حرب الأيام الستة - وهي اتفاقيات لم تعد ذات صلة".

مقر اليونسكو في باريس (Flash90/Serge Attal)

مقر اليونسكو في باريس (Flash90/Serge Attal)

يعمل في يومنا هذا في المقر مراقبو الأمم المتحدة، الذين أقاموا المقر بعد حرب الأيام الستة، وكالتان تابعتان للأمم المتحدة، ومن بينها منظمة اليونسكو إضافة إلى مكتب مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف. الآن بعد قرار اليونسكو الذي يقضي أن القدس تخضع لقوات مُحتلة، تطلب ريغيف دفع خطوة إغلاق مقرها قدما وبات يحظى اقتراحها بدعم منظمات يمينية.‎ ‎

وقال سفير إسرائيل في الأمم المتحدة، داني دانون: "لن يُغيّر هذا القرار البائس الذي يسعى إلى تقويض العلاقة بين إسرائيل والقدس حقيقة أن القدس عاصمة الشعب اليهودي الأبدية. لن تسكت إسرائيل على هذا القرار المُخجل".

ردت نائبة وزير الخارجية، تسيبي حوطوبلي (البيت اليهودي) على القرار أيضا قائلة إن "اليونسكو" ما زالت تحرّف التاريخ. فيمس قرارها السياسي بمصداقيتها بصفتها مسؤولة عن الحفاظ على التراث والحضارة ولكنها تفشل في أداء دورها مرة تلو الأخرى، عندما يدور الحديث عن إسرائيل".

وقال رئيس حزب المعارضة، يتسحاق هرتسوغ: "يشكل قرار اليونسكو ضد إسرائيل عارا من معادة السامية ومعادة إسرائيل من خلال تحريف تاريخ الشعب اليهودي وعلاقته الوثيقة والأبدية بالقدس. هذا القرار البأس وعديم الأهمية من شأنه ألا يحظى باهتمام تاريخي".

صوتت أمس (الثلاثاء)، وكما ذُكر آنفًا، الدول الأعضاء على القرار الذي يدعي أن إسرائيل لا تملك حق السيادة على القدس. صوتت 22 دولة لصالح القرار، عارضته 10 دول، وتغيبت 23 دولة عن التصويت. لم يشارك ممثلو ثلاث دول في التصويت. جرى التصويت في ذروة يوم استقلال إسرائيل الـ 69.

رغم أن المنظمة تعترف بقدسية المدينة للأديان الثلاث، يتضح من مسودة القرار أن هناك نقد عارم حول النشاطات الأثرية الإسرائيلية في القدس الشرقية وفي المدينة القديمة، التي تعتبر هذه النشاطات "غير قانونية وفق القانون الدولي". كما وتقرر أنه يجب إلغاء القوانين الإسرائيلية التي تنطبق على المكان وتهدف إلى تغيير طابعه. كانت السويد الدولة الغربية الوحيدة التي دعمت القرار في حين عارضت الولايات المتحدة، اليونان، ألمانيا، إيطاليا، هولندا، وبريطانيا. لم تصوت كل من فرنسا، إسبانيا، والهند على القرار.