قُتِلت امرأة وأصيب 19 شخصا آخر إثر تعرضهم لإصابة دهس عند تظاهر اليمين المتطرّف أمس (السبت) في فرجينيا. دُهس أثناء الحادثة نشطاء وصلوا إلى الموقع للتظاهر ضد مظاهرات اليمين. قال المتظاهرون في المكان إن عملية الدهس كانت متعمدة. اعتُقِل السائق ابن 20 عاما من أوهايو وهو متهم بعملية القتل.

وفي وقت باكر أمس (السبت) دارت في المدينة اشتبكات عنيفة بين نشطاء حركة اليمين المتطرّف "‏Alt Right‏" ونشطاء النازيين الجدد وبين المتظاهرين. قُبَيل التظاهرة، وصل الآلاف من عناصر اليمين المتطرّف من أنحاء الولايات المتحدة، وقال منظموها إنها أكبر تظاهرة لليمين المتطرّف في الولايات المتحدة الأمريكية في السنوات الماضية. في ظل التوتر في ولاية فرجينيا، أعلن حاكمها عن حالة طوارئ. وصل أفراد شرطة كثيرون إلى المنطقة وهم مسلحون ويحملون بنادق ومعدّات لفض المظاهرات.

شاهِدواعملية الدهس‎:‎‏

كان من المخطط إجراء المسيرة تحت اسم "‏Unite The Right‏" (توحيد اليمين) ولكن الشرطة أعلنت أنها مسيرة غير قانونية وعملت جاهدة على إبعاد نشطاء اليمين المتطرّف والمتظاهرين. رغم ذلك، ما زال الكثير منهم يتجولون في الشوارع، ويبدو أنه ما زالت تدور اشتباكات عنيفة. يهتف جزء من نشطاء اليمين المتطرّف هتافات نازية ويرفعون أعلام عليها رموز نازية.

وتطرق الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى الاشتباكات في مؤتمر صحفي شاجبا "العنف الذي تمارسه جهات كثيرة". وكتب في وقت باكر في تويتر "ترفض أمريكا هذا العنف". أحد الأهداف لإجراء المظاهرة هو إزالة تمثال الجنرال روبرت إدوارد لي، زعيم القوات الفدرالية في الحرب الأهلية الأمريكية الذي يُعد رمزا (لدى اليمين المتطرف) في أمريكا الجنوبية. هناك جدل حول إزالة التمثال منذ أكثر من سنة.

وتشهد إسرائيل والجالية اليهودية في الولايات المتحدة غضبا بسبب مظاهرات اليمين المتطرّف والنازيين الجدد. غضب داني ديان، القنصل الإسرائيلي في نيويورك من المظاهرات مغردا: "أنا قلق جدا من رؤية أعلام النازيين الجدد مرفوعة في شوارع مدينة أمريكية في عام 2017. هذا مثير للاشمئزاز ولا يُعقل".

وكذلك فإن الرابطة المكافحة للتشهير صرحت عددا من الإدانات ضد مظاهرات النازيين الجدد مطالبة النشطاء بالعمل ضد الكراهية السائدة في شوارع الولايات المتحدة الأمريكية. ورد في إحدى تغريدات الرابطة: "لا تمثل مظاهرة اليمين "‏Unite The Right‏" الولايات المتحدة الأمريكية. التنويع العرقي قوة".