العلاقات السرية بين المملكة السعودية وإسرائيل تعيش مرحلة من الغزل والتحالف: شهدت الأمم المتحدة، أمس الأربعاء، تحالفا غير عاديا بين إسرائيل والسعودية بعد تبني إسرائيل مشروع قرار سعودي عن "حالة حقوق الإنسان في سورية" وانضمامها قائمة الدول الراعية لهذا القرار في لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

وقد حققت الدبلوماسية السعودية نجاحا في اللجنة فضلا لمساعدة إسرائيل، حيث صادقت اللجنة على القرار ضد نظام الأسد. ويتحدث مشروع القرار عن تدهور الحالة الإنسانية في سوريا جرّاء الحرب التي شنها الأسد ضد شعبه. وفي حديثه عن مشروع القرار، قال مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة، داني دانون، إن نظام الأسد، بمساعدة إيران، ذبح شعبه على مدارسنوات دون رحمة.

وفي تطور ملفت آخر على صعيد العلاقات الإسرائيلية - السعودية، هنّأ وزير الاتصالات الإسرائيلي، أيوب قرا، عبر تويتر، رئيس هيئة العلماء السعودية، عبد العزيز الشيخ، على فتوى أخيرة أصدرها ضد قتل اليهود وضد حركة حماس.

وختم وزير الاتصالات رسالته بدعوة المفتي السعودي لزيارة إسرائيل قائلا إنه سيستقبله "بحفاوة". وتساءل مراقبون إسرائيليون إن كان الوزير قرا وجّه الدعوة بالنيابة عن الحكومة الإسرائيلية، أم أنه فعل ذلك "على عاتقه".

وفي تطور آخر يتعلق بذات الشأن، قالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، المحسوبة على حزب الله والنظام السوري، على الإنترنت، إنها وضعت يدها على وثيقة سرية للخارجية السعودية بعثها وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، إلى ولي العهد، محمد بن سلمان، يتحدث فيها عن مشروع لإقامة العلاقات بين المملكة ودولة إسرائيل بموجب اتفاق الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.

وحسب الوثيقة التي نشرتها "الأخبار" فإن السعودية ستوافق على المخاطرة بالتقارب إلى إسرائيل، في حال شعرت بتوجه الولايات المتحدة الصادق ضد إيران. وجاء كذلك في نص الوثيقة التي تقول الصحيفة إن كاتبها هو وزير خارجية السعودية، أن السعودية ستشغل دبلوماسيتها ومكانتها في العالم الإسلامي من أجل إيجاد حلول للقضية الفلسطينية حسب المبادرة العربية للسلام مقابل اتفاق إسرائيلي – سعودي يهدف إلى "التصدّي لأي نشاطات تخدم السياسات العدوانية لإيران في الشرق الأوسط".