في عام 2025، سيعيش في غزة 2.3 مليون مواطن. رغم ذلك ستظل مساحتها 365 كليومترا مربعا دون تغيير، لذا ستحتل غزة المرتبة الخامسة من حيث الاكتظاظ السكاني في العالم.

لن تنتهي نظرة خاطفة إلى المعطيات الإحصائية في قطاع غزة في العقد الأخير دون يأس: ‏41%‏ بطالة (مقارنة بنسبة ‏26%‏ في عام ‏2007‏)، معدل متوسط الأجر اليومي هو ‏58.7‏ شيكل جديد (نحو ‏16‏ دولار، مقارنة بنحو ‏18‏ دولار في عام ‏2007‏)، يصل معدل الناتج المحلي الإجمالي إلى ‏996‏ للفرد، أقل من نصف المعطى الموازي في الضفة الغربية. %70 من السكان يعتمدون إلى حد معين على الأونروا، وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، رغم أنه يمكن تعريف جزء صغير منهم كلاجئين حقا.

أدت الحرب في صيف 2014 إلى دمار بحيث لا ينجح القطاع حاليا بعد مرور ثلاث سنوات في التعافي. تمت إعادة ترميم %50 من المنازل المُدمّرة. وصل %40 فقط من المليارات التي وعدت بها الدول المانحة إلى القطاع، لا سيّما الأموال القطرية. أصبح توفير الكهرباء حاجة كمالية يحظى بها السكان لمدة أربع ساعات يوميا فقط، المياه ملوثة، و %90 منها غير صالحة للشرب.

عائلة في غزة تتناول الإفطار على ضوء الشموع (Abed Rahim Khatib/ Flash90)

عائلة في غزة تتناول الإفطار على ضوء الشموع (Abed Rahim Khatib/ Flash90)

السكان في غزة صغار في العمر - أكثر من %50 من السكان عمرهم أقل من 18 عاما. يقول المحلل الذي يتابع عن كثب الوضع في غزة أن هذا الجيل هو "الجيل الضائع"، فيصعب على الشبان التعلم، وعدد المراكز التربوية أقل بستة أضعاف من عددها في الضفة الغربية، ولكن غزة دولة كبرى في مجال الآيفون والأندروئيد - يتغلب السكان الذين يعيشون في سجن بسبب الظروف الجغرافية على الوضع من خلال النشاط الفعّال في تطبيق الإنستجرام وتلغرام، اللذين يعتبران تطبيقين مشفرين نسبيًّا لنقل الرسائل.

أصبح يشكل حكم حماس بعد مرور 10 سنوات كارثة اقتصادية. أدت الحركة التي حافظت على صورتها الشعبية دائما ووصلت إلى الحكم بفضل الطبقات المستضعفة، إلى تدهور وضع هذه الطبقات وهناك حاجة إلى عشرات السنوات لتنجح في إعادة ترميمها. كُتبت قبل عشر سنوات أيضا كتابات شبيهة، تضمنت تطرقا إلى الوضع الاقتصادي المخزي في قطاع غزة وحالة هيجان السكان فيه. يبدو أن تدهور الوضع قابلا للحدوث دائما.