تعصف صدمة بإسرائيل إثر موجة حالات القتل العنيفة. فمنذ يوم الأحد، عُثر على ما لا يقلّ عن أربع جثث لنساء قُتِلن بعنف، قتل معظمهن شركاء حياتهن.

قُتِلت مايا غورين بوحشية على يد زوجها، وعُثِر على جثة أوديلا بَخَار في غرفة في فندق وعليها علامات عنف، إلى جانب زوجها الذي يبدو أنه قتلها وثم انتحر. قُتِلت هنرييت قرا من مدينة الرملة أيضا أثناء جريمة عنف، وعلى ما يبدو لأنها مسيحية كانت على علاقة مع شاب مسلم. عُثر أيضا على جثة امرأة أخرى في غرفة في فندق، ولكن ما زال نشر تفاصيل التحقيق محظورا.

أثارت حدوث حالات القتل على فترات قريبة صدمة في المجتمَع الإسرائيلي وموجة احتجاجية عامة بسبب عجز السلطات على معالجة العنف الممارس بحق النساء، وبسبب الصمت الذي يُخيّم على حالات كهذه غالبًا.

في المدن الكبيرة - القدس، تل أبيب، وحيفا، نُظمت مظاهرات كبيرة ستُجرى في الوقت ذاته يوم السبت القادم. بدأت في شبكات التواصل الاجتماعي حملة حظيت باهتمام كبير بسرعة، كتبت فيها آلاف النساء منشورات تحت عنوان هاشتاغ #عندما يقتلونني، وتحدثن عما سيُكتب في الصحيفة عندما يُقتلن - لكونهن نساء. افترض معظم المنشورات أن الخبر سيحظى باهتمام بحد أدنى وسيُنشر في الصفحات الأخيرة من الصحيفة، مثل المعتاد.
شاركت عضو الكنيست، زهافا غلئون، رئيسة حزب ميرتس في الحملة وكتبت:

‏‎#‎عندما يقتلونني -‏‎ ‎‏سيتحدثون عن الحادثة لأنني شخصية عامة مشهورة. ولكن عندما تُقتل أخواتي فسيسود صمت. من ثم تابعت حديثها منتقدة الشرطة وسائر أعضاء الكنيست الذين لا يعملون كفاية لمنع حادثة القتل القادمة.

شاركت عضو الكنيست، شيلي يحيموفيتش، من حزب العمل، الكثير من المنشورات لنساء أخريات، وكتبت: "تخيّلوا كيف كانت ستحدث هزة أرضية لو قُتلت النساء الأربع على يد إرهابيين. فكان سيُلقي رئيس الحكومة، ووزير الدفاع خطابات استثنائية. كانت ستُعزز قوات الأمن عملها حفاظا على سلامة الجمهور من التهديدات".

ولكن إضافة إلى النجاح، فقد لاقت الحملة انتقادات، لا سيّما من قبل النساء. هناك نساء ادعين أن التطرق إلى قتل النساء في المستقبل ينقل رسالة من الاستسلام والعجز. وادعت أخريات أن التوجه قد يكون ضارا بحق النساء اللواتي يعانين من عنف ويخشين من قتلهن.