بعد مرور ثماني سنوات من العلاقات المتوترة بين الحكومة الإسرائيلية والبيت الأبيض، ينتظرون في إسرائيل بدء العمل مع الرئيس الأمريكي الجديد، دونالد ترامب. هنأ رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الجمعة، ترامب بمناسبة تنصيبه: "تهانينا إلى الرئيس ترامب. آمل أن نعمل معا عملا وثيقا وأن يكون التحالف بين إسرائيل والولايات المتّحدة أقوى مما شهدناه حتى الآن"، كتب نتنياهو في الفيس بوك بالإنجليزية والعبرية، مضيفا علم إسرائيل إلى جانب علم الولايات المتّحدة.

يتضح من مقربين من رئيس الحكومة أن هناك محادثات متقدمة حول تنسيق لقاء بين الزعيمين في الأسبوعين القريبين، وسيُعقد على ما يبدو في الأسبوع الأول من شهر شباط. قال المقربون من نتنياهو إن اللقاء سيكون "حاسما" فيما يتعلق بالتنسيق بين الحكومة الإسرائيلية والأمريكية في السنوات الأربع القريبة. قال نتنياهو لمقربيه إن الحديث يدور عن فرصة نادرة أمام إسرائيل، وإنه أخيرا بات يشغل منصب الرئيس في البيت الأبيض "صديق حقيقي".

وما هي المواضيع التي سيتطرقان إليها؟

من المتوقع أن يدور الحديث بين الزعيمين في اللقاء بشكل أساسيّ حول تنسيق التوقعات الأولية حول عدد من القضايا الهامة، أهمها قضية النووي الإيراني. من المعروف أن نتنياهو وترامب رأيهما شبيها حول الاتّفاق النوويّ الموقع بين إيران والقوى العظمى برئاسة الرئيس السابق، باراك أوباما. فهما يعتقدان أنه اتفاق سيء وخطير، وقد أشار ترامب أثناء حملته الانتخابية أنه عند انتخابه سيجري تغييرات في الاتفاق. من المتوقع أن يوضح نتنياهو لترامب أنه يدعم إجراء تغييرات في الاتفاق، لا سيّما إعادة فرض العقوبات على الجمهورية الإسلامية.

ثمة موضوع هام آخر سيتطرقان إليه وهو الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني. فسيحاول نتنياهو وترامب التوصل إلى تنسيق المواقف بينهما بحد أقصى حول كل ما يتعلق بالمفاوضات مع الفلسطينيين، البناء في المستوطنات، وكذلك نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

كما وسيتطرقان إلى مواقف الولايات المتحدة الأمريكية حول التصويت على مواضيع حساسة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وفي منظمات دولية، وسيؤكد نتنياهو أمام ترامب التوقعات الإسرائيلية حول فرض حق النقص الأمريكي لصالح إسرائيل. نشير إلى أن هذه السياسة الأمريكية التي كانت سائدة على مر السنوات، ولكنها تغيّرت مؤخرا عندما قرر الرئيس أوباما ألا يفرض حق النقض على القرار 2334 الذي يشجب المستوطنات.

وفق التقديرات الإسرائيلية، من المتوقع أن يعرب ترامب في لقائه الأول مع نتنياهو عن تعاطفه مع إسرائيل ويبدي توجها وديا.