قصة استثنائية في إسرائيل: زوجان إسرائيليّان مسلمان من مدينة سخنين سافرا إلى العراق للانضمام إلى تنظيم داعش، مع أطفالهما الثلاثة. عندما حاول الزوجان الهرب عودة إلى تركيا اعتُقلا ونقلا قبل شهر إلى قوات الأمن الإسرائيلية.

بعد تحقيق طويل، حكمت المحكمة في إسرائيل اليوم صباحا (الثلاثاء) على الأم، صابرين زبيدات بالسجن لأربع سنوات. فهي متهمة، من بين تهم أخرى، بالانضمام إلى تنظيم إرهابيّ، عضوية في اتحاد محظور، والتعامل مع عميل أجنبي. بالإضافة إلى ذلك، فُرضت عليها غرام مالية قيمتها 2000 دولار.

"ألحقت المتهمة ضررا كبيرا بأمن إسرائيل، بشكل يؤثر في سلام الجمهور وأمنه"، وفق أقوال القاضي، وأضاف: "ألحقت أعمال المتهمة ضررا بأطفالها أيضا. فبدلا من تهتم الأم بأن يذهب أطفالها الذين عمرهم، 3، 6، و 8 سنوات إلى الروضة أو المدرسة فقد أخذتهم معها إلى ساحة القتال".

سافرت صابرين زبيدات في شهر حزيران قبل عامين مع زوجها وسام، أطفالها، وأبناء عائلتها لقضاء عطلة في رومانيا، ومن هناك لم ترجع العائلة إلى إسرائيل بل اتجهت إلى تركيا، ومنها اجتازت الحدود إلى سوريا. انضمت العائلة في سوريا إلى تنظيم داعش، وسلمت جوازات السفر إلى عناصر داعش، ومن ثم انتقلت إلى مدينة الموصل في العراق. حارب الزوج في إطار داعش، وسكنت الزوجة وأطفالها في الموصل، وتلقت أموالا لإعالة العائلة من داعش وعملت من أجل هذا التنظيم.

بعد مرور سنة من النشاطات في إطار داعش، قرر الزوجان أن يحاولا العودة إلى إسرائيل عبر سوريا وتركيا. عند وصولهما إلى الحدود التركية حاولا في عدة فرص التهرب إلى داخل الدولة ولكن تكللت محاولاتهم بالفشل. في هذه المحاولات، حاول الزوجان نقل أولادهما بطرق جبلية صعبة، وأحيانا بقيت العائلة دون مأكل ومشرب، وحقن الوالدان في أحيان كثيرة مخدر لابنتهما الصغيرة. اعتقل شرطيون يعملون في المعابر الحدودية التركية العائلة ونُقل كل أفرادها إلى إسرائيل.