دراما في ملفات التحقيق ضد رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو: توصل الادعاء العام، اليوم الجمعة، في إسرائيل إلى صفقة "شاهد الملك" مع خازن أسرار الملك، المدير السابق لمكتب رئيس الحكومة نتيناهو، آري هارو، والرجل الذي كان لعدة سنوات مساعدة القريب.

ووفق الاتفاق الذي فرضت سلطات القانون في إسرائيل الرقابة عليه أمس الخميس، ستخفف العقوبات ضد هارو المتهم بمتابعة مصالح تجارية شخصية بصورة غير قانونية أثناء توليه منصب رئيس فريق مكتب نتنياهو، بعد اعترافه، فبدل عقوبة السجن سيعاقب بخدمات مجتمعية ودفع غرامة قيمتها نحو 175 ألف دولار.

ومقابل تخفيف العقوبة سيدلي هارو بإفادات متعلقة بملفي التحقيق الخاصة بنتنياهو: ملف استلام هدايا من أصحاب مال، واتصالات تتسم بالفساد مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت"، نوني موزس. وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أقرت أمس في بيانها عن صفقة الشاهد الملك مع هارو أن رئيس الحكومة الإسرائيلي متهم بجرائم تلقي الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.

وشغل هارو مناصب هامة في مكتب رئيس الحكومة على فترتين، الأولى عام 2009 حين عين مدير المكتب، وقدم استقالته بعد عام لينتقل إلى العالم الأعمال. والمرة الثانية كانت عام 2014، حينها تولى إدارة طاقم مكتب نتنياهو مرة ثانية. وقد حافظ على علاقات قريبة من نتنياهو طوال الوقت.

وأشارت مواقع إسرائيلية إلى أن هارو لعب دورا كبيرا في القضية الثانية المتعلقة بالعلاقات مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فقد شارك في جزء من الاتصالات الممنوعة بين نتنياهو وموزس وسجلها بواسطة هاتفه الذكي. وتعتقد الشرطة الإسرائيلية أن هارو يملك معلومات قيمة وأدلة دامغة ضد نتنياهو.

ووصف محللون إسرائيليون التطور الأخير بأنه زلزال سياسي بالنسبة لرئيس الحكومة الإسرائيلي، وأشاروا إلى أن احتمالات تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو في واحد من الثلاث ملفات التي تحقق فيها الشرطة ضده أصبحت قوية أكثر، وبالتالي احتمالات استقالته من رئاسة الحكومة في سيناريو كهذا هي أكبر.