كيف أصبحت صورة فيها مقاعد فارغة في حافلة مسيرة لحملة عنصرية ضد الإسلام؟ في البداية ظهرت صورة تظهر فيها 6 مقاعد في حافلة فارغة تبدو مثل 6 نساء يرتدين البراقع، كنكتة بعد أن نشرها متصفح نرويجي يدعى يوهان سلتويك، كتب أسفلها "ماذا ترون في هذه الصورة؟".

ولكن الصورة وصلت سريعا إلى مجموعة فيس بوك مغلقة تدعى "Fedrelandet viktigst " (الوطن أولا) وهي مجموعة نرويجية تعارض الهجرة من الدولة وإليها وتتضمن أكثر من 13 ألف عضو. أثارت الصورة في صفحة الفيس بوك الخاصة بهذه المجموعة غضب المتصفِّحين، لا سيما لأنها عبرت عن آراء أعضائها العنصرية.

وكتب متصفح آخر من أعضاء الصفحة "يجب حظر ارتداء هذه الملابس، إذ لا يمكن معرفة من يرتديها وهناك شك أن يكون إرهابيا". كتب آخرون: "الإسلام هو لعنة"، أو "أعتقدت أننا سنصل إلى هذه الحال في عام 2050 فقط، ولكنها حدثت قبل أوانها".

وهناك من اكتفى بكتابة كلمة معبّرة واحدة مثل "مأسوي"، "مخيف"، "مُقزز"، وقال آخرون إن هذه الصورة تشكل إثباتا على أنه يجب طرد كل الإسلام من الدولة.

وسريعا انتشرت الصورة في كل أنحاء النرويج، وأثارت التعليقات عليها نقاشا لاذعا وغضبا عارما لدى اليسار الليبرالي الذي اتهم اليمين المتطرّف برهاب الإسلام. نشر سندرا باير، عضو البرلمان في حزب العمل البريطاني، الذي يتابع مجموعة الفيس بوك هذه تعليقات عنصرية ومقرفة لأعضاء المجموعة في 23 صفحة بهدف "الكشف عن الوجه الحقيقي الحقير"، لأعضاء اليمين المتطرّف في الدولة.

لا شك أن الإحراج كان كبيرا عندما اتضح أن أعضاء المجموعة لم يشاهدوا أن الكراسي فارغة بسبب كراهيتهم.