حدثت في نهاية الأسبوع الماضي أزمة دبلوماسيّة، بعد أن أحبطت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة تعيين رئيس الحكومة الفلسطيني الأسبق، سلام فياض، في منصب مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا. في ظلّ هذه العاصفة الدبلوماسية، تلقّت السياسية الإسرائيلية ووزيرة الخارجية سابقًا، تسيبي ليفني، اقتراحا مغريا جدا من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس. اتصل غوتيريس بتسيبي وعرض تعيينها في منصب نائب الأمين العام للأمم المتحدة.

في حال قبول ليفني عرض غوتيريس، ستكون الممثّلة الإسرائيلية الأولى التي تتولّى هذا المنصب في الأمم المتحدة. ويشار إلى أن هناك عددا كبيرا من نواب الأمين العام للأمم المتحدة، ويصل أجرهم إلى نحو 200,000 دولار في السنة.

وفي ورد نيابة عن تسيبي ليفني لوسائل الإعلام يتضح أنه لم تتلقّ تسيبي اقتراحا رسميا، ولكن أكّد مقربون منها أنّه قد جرت فعلا محادثة بينها وبين الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريس.

أعلم غوتيريس في الأسبوع الماضي جميع أعضاء مجلس الأمن في الأمم المتحدة عن نيّته تعيين فيّاض في منصب كبير وهو مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، مشيرا إلى جانب اسمه اسم "فلسطين" بين مزدوجين.

وفقا للوائح الأمم المتحدة، فإنّ هذا التعيين مشروط بموافقة أعضاء مجلس الأمن بالإجماع، ولكن التعيين لم يستوفِ ذلك. أعلنت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، نيكي هيلي، عن معارضة بلادها كاتبة في رسالة جاء فيها "على مدى وقت طويل دعمت الأمم المتحدة بشكل غير عادل السلطة الفلسطينية، مما ألحق ضررا بحليفتنا إسرائيل".

وتقدّر مصادر في الأمم المتحدة أنّه ربّما يكون هدف العرض الذي تلقّته ليفني من الأمين العام للأمم المتحدة هو أيضًا تراجع أمريكا وإسرائيل عن معارضتهما لتعيين الممثل الفلسطيني في منصب مبعوث الأمم المتحدة. وقد أكّدت صحيفة "هآرتس "أنّه قبل نحو أسبوعَين سافرت ليفني إلى نيويورك ليوم واحد، للقاء خاص بالأمين العام للأمم المتحدة، والذي نوقشت فيه إمكانية تعيين ليفني في المنصب المذكور.