بعد مرور نحو نصف سنة فقط منذ استئناف العلاقات بين إسرائيل وتركيا بعد انقطاع دام ست سنوات، حدثت أزمة أخرى قد تؤثر سلبا في العلاقات بين البلدين.

تحدث أردوغان أمس مهاجما وقائلا إن بلاده لن تسكت بشأن "إسكات صوت الآذان في القدس". دعا الرئيس التركي كل المسلمين في العالم إلى زيارة القدس والمسجد الأقصى "حفاظا على هويته الإسلامية وتجنبا لتهويد القدس". وقال أيضًا إنه يدعم "الصراع الفلسطيني ضد احتلال القدس"، متهما إسرائيل باتباع سياسة الأبارتهايد.

صُدِمت وزارة الخارجية الإسرائيلية في القدس من تلك الأقوال، ويحاول خبراء مختصون في العلاقات الإسرائيلية - التركية معرفة ما هو الدافع وراء هذا التوجه. تشير التقديرات إلى أن الظروف هي - لقاء أردوغان مع رئيس الوزراء الفلسطيني، في ذكرى "يوم القدس" وظهوره أمام جمهور فلسطيني غفير مما أجبره على التحدث بنبرة كهذه. يعتقد آخرون أنه من الممكن أن أردوغان تحدث بتلك اللهجة بناء على مزاجه الاندفاعي والمتهور كما حدث في الماضي كثيرا.

تشير التقديرات في إسرائيل في الوقت الراهن إلى أن أقوال أردوغان ستؤثر سلبا في تطبيع العلاقات، والتقدم السياسي والاقتصادي بين البلدين، اللذين شهدا تحسنا ملحوظا منذ تسوية العلاقات مجددا.

من جهتها، أرسلت وزارة الخارجية الإسرائيلي ردا لاذعا إلى تركيا، جاء فيه: "مَن ينتهك حقوق الإنسان بشكل منهجي في بلاده، يُحظر عليه أن يعظ أخلاقيا بالديموقراطية الحقيقية الوحيدة في المنطقة. تحمي إسرائيل باستمرار حرية العبادة الكاملة لليهود، المسلمين، والمسيحيين، وستستمر في ذلك رغم محاولات تلطيخ سمعتها التي لا أساس لها من الصحة".

رغم ذلك، نقلت إسرائيل رسالة تسوية إلى تركيا تجنبا لتدهور آخر في العلاقات. قال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية: "تحدث أردوغان بشكل فظ ومُخز، لذا ردت وزارة الخارجية بشكل لاذع. من جهتنا، يشكل هذا نقطة النهاية".