في هذه الأيام تزور إسرائيل بعثة مؤلفة من صحافيين وخمس صحفيات، وهم إعلاميون مغاربة، جاؤوا إلى إسرائيل بدعوة من وزارة الخارجية الإسرائيلية. هدف الزيارة هو "تحطيم الأساطير السلبية" عن إسرائيل، وتعرّف أعضاء البعثة إلى البلاد ليس عن طريق الإعلام العربي.

في إطار الزيارة سيحصل الصحفيون على إحاطات إعلامية سياسية وعسكرية وسيلتقون بوزراء، أعضاء كنيست ومسؤولين في المحكمة العليا، وسيجرون جولة في منطقة الحدود مع غزة وفي أماكن متنوعة في إسرائيل. تتألف البعثة من إعلاميين من خلفيات متنوعة ومن مختلف الأصول العرقية، من بينهم أيضا بربر (أمازيغيون). تتضمن البعثة أيضا صحفيين لا يتحدّثون العربية جيّدا، وتتم الإحاطات الإعلامية، الجولات واللقاءات في الغالب باللغة الفرنسية.

قالت إحدى الصحفيات من البعثة لموقع YNET الإسرائيلي إنّها خافت جدا من القدوم إلى إسرائيل، رغم أنها تلقت توجهات كثيرة في السنوات الأخيرة. "نحن متأثرون بالإعلام العربي" كما قالت، هناك تأثير "لرجال الدين والدعاية حول القضية الفلسطينية. الناس يخافون أن يكونوا مبعدين. إذا قلت إنك تؤيد إسرائيل، أو حتى ليس لديك موقف سلبي حولها في شأن القضية الفلسطينية - يتم إبعادك".

الصحفيون المغاربة في إسرائيل (تصوير: وزارة الخارجية)

الصحفيون المغاربة في إسرائيل (تصوير: وزارة الخارجية)

فقد وصلت هذه الصحفية كسائر أعضاء البعثة، بينما أخفت هويتها وتفاصيل زيارتها عن غالبية أصدقائها في المغرب. يخاف الجميع من أن يُتّهموا بالتطبيع مع "العدو".

"هناك أشخاص في المغرب يقولون إنّ هناك فرقا بين الصهيوني واليهودي ولكن بالنسبة لي فهذا ليس مهم إطلاقا. أريد أن أتعرف إلى إسرائيل التي لا يظهرها لنا الإعلام العربي"، كما قالت في مقابلة مع YNET. وهذه هي المقابلة الوحيدة التي وافقت إحدى الأعضاء في البعثة أن تجريها مع الإعلام الإسرائيلي، وبعدها لم يكن أي أحد مستعدّا للكشف عن هويته، حتى دون الكشف عن اسمه وصورته.

وورد عن قسم الإعلام العربي في وزارة الخارجية أن "وزارة الخارجية تعتقد أنّه يمكن أن يظهر الصحافيون الواقع للشعب في المغرب ومن خلال ذلك مكافحة الموقف السلبي الذي تحظى به إسرائيل في البلاد"، وأنّ المسؤولين في الوزارة قد تأثروا جدا عند الالتقاء بإعلاميين من المغرب.

تعيش في إسرائيل اليوم شريحة سكانية كبيرة جدا من اليهود من أصول مغربية. رغم أنّه لا توجد علاقات رسمية بين البلدين، فإنّ الكثير من الإسرائيليين يسافرون إلى المغرب، ويحافظون على الثقافة الشمال إفريقية الغنية.