في مؤسّسة تعليمية قديمة في حيفا، المدينة التي يعيش فيها اليهود، المسلمون، والمسيحيون معا، نُصبت مؤخرا شجرة عيد الميلاد وعليها زينة في مبنى بيت الطالب الجامعي - وهو مبنى مركزي ومعروف لكل طالب جامعي في التخنيون- ولكن هذا لم يُعجب حاخام الكنيس في التخنيون، الذي دعا إلى إبعاد الشجرة من مكانها.

في المنشور الذي كتبه في صفحته على الفيس بوك قال الحاخام إن وضع شجرة عيد الميلاد أشبه بـ "إتاحة فرصة للهوية الدينية المسيحية في التخنيون" - وأوصى الطلاب الجامعيين الذين يمرون في المكان بعدم الدخول إلى تلك المنطقة.

"شجرة عيد الميلاد هي رمز ديني ليس مسيحي ولكنه مثير للمشاكل أكثر - وثني"، كتب. "توصي الشريعة أنه في حال يمكن الابتعاد عن مكان فيه أعمال غريبة، يجب القيام بذلك. لذلك يحظر علينا المرور في مبنى الطالب الجامعي في حال كنا قادرين على المرور عبر مكان آخر".

كما ويوصي الحاخام بعدم شراء الأطعمة من المطاعم في المنطقة التي نُصب فيها رمز "معاد لليهودية" وفق أقواله.

غضب الطلاب الجامعيون الذين شاهدوا المنشور الذي نشره الحاخام - ودعوا إلى السماح بالتعبير عن حرية الدين، ولا سيما في مؤسسة يتعلم فيها طلاب جامعيون مسيحيون. "شجرة عيد الميلاد هذه هي رمز لديانة أخرى وليست معادية للدين"، كتبت إحدى الطالبات الجامعيات.

بصفتنا متسامحين علينا احترام بعضنا. هل ستقاطعون مكانا كهذا لأنه نُصب فيه رمز عيد لديانة أخرى؟"، أضافت. غرد طالب جامعي آخر أن "هذه وجهة نظر غير موضوعية" وحتى أنه وصف منشور الحاخام بصفته "محرجا".

وفي هذه الأثناء، سُمعت أصوات معارضة في الكنيست أيضا: توجه عضو الكنيست، يوسف جبارين من القائمة المشتركة، إلى المستشار القضائي للحكومة بطلب فتح تحقيق جنائي ضد الحاخام بتهمة التحريض على العنصرية.

شجب مقر محاربة العنصرية أقوال الحاخام أيضا. "يؤسفنا أن هناك مَن يرى بالرموز الدينية والثقافية للفئات السكانية الأخرى مسا باليهودية"، قالت المديرة العامة للمقر.

وجاء في رد المسؤولين في التخنيون: نشر حاخام الكنيس في التخنيون منشورا في صفحته على الفيس بوك، وهذا النشر يعبّر عن آرائه الشخصية فقط وليس عن آراء التخنيون حول الموضوع. تحتفل جمعية الطلاب الجامعيين بشكل عادي بكل الأعياد اليهودية، وفي المقابل تسمح للطلاب الجامعيين من الديانات الأخرى التعبير عن أنفسهم من خلال الاحترام والتسامح. يتم الاحتفال بالأعياد المختلفة من خلال مجموعة نشاطات، وهذه المرة نُصبت شجرة عيد الميلاد إلى جانب شمعدان عيد الحانوكاه. نحن عازمون على أن نظل مثالا وقدوة للتسامح والتعايش في المجتمَع الإسرائيلي".