أثار مشروع "قانون المؤذن" الذي يسعى إلى تخفيض مستوى مكبّرات الصوت في المساجد عاصفة في إسرائيل في الأيام الأخيرة. سُجلت لحظة استثنائية، أمس، في أعقاب مشروع القانون، عندما صعد في إحدى الجلسات إلى منبر الخطباء عضو الكنيست طلب أبو عرار من "القائمة العربية الموحدة"، وبدأ يدعو إلى الصلاة.

أبو عرار هو عضو كبير في الشق الجنوبي للحركة الإسلامية في إسرائيل، وكذلك إمام ناشط في المسجد في أيام الجمعة. أثارت دعوته للصلاة من فوق منبر الخطباء في الكنيست ضجة في الهيئة العامة للكنيست، حيث صاح عضو الكنيست أورن حزان من الليكود قائلا له إنّه يحتقر الهيئة العامة وطالبا منه التوقف عن خطابه. وقد رد عليه أعضاء كنيست آخرون من القائمة المشتركة بصراخ، في حين استمر أبو عرار نفسه في الدعوة.

أدار الجلسة عضو كنيست يهودي متدين، والذي نجح في السيطرة على الفوضى، وصرح أنّه يحق لعضو الكنيست أبو عرار أن يكمل أقواله. بعد أن أنهى أبو عرار كلامه ونزل عن منبر الخطباء، صعد ليخطب عضو الكنيست يهودا غليك من الليكود، وردا على ذلك أنشد شعرا يهوديا، من أجل أن يظهر أنّ هناك مكان لاحترام كل الأديان في الكنيست. في ذلك المساء صعد لاحقا لإلقاء خطاب عضو الكنيست أحمد الطيبي أيضا، قائلا بالعربية: "الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله". وقد استخدم أيضًا جهازه النقال من أجل إسماع تسجيل للمؤذن، فثارت فوضى في الجلسة مجددا. قال رئيس القائمة المشتركة، أيمن عودة: "يدور الحديث عن قانون آخر في سلسلة القوانين العنصرية والاستفزازية التي تهدف إلى إنشاء أجواء من الكراهية والتحريض ضدّ الجمهور العربي".

وفي الأيام الأخيرة، اكتسب الاحتجاج ضدّ مشروع القانون زخما في الإنترنت، تحت هاشتاغ #لن_تسكت_المآذن. ويشارك فيه بشكل أساسي مسلمون إسرائيليون وفلسطينيون، الذين يرفعون مقاطع فيديو، صورا وتغريدات تعارض مشروع القانون. وحظي بيان الوقف المقدسي الذي يعارض مشروع القانون بمئات المشاركات في مواقع التواصل الاجتماعي، وهناك شك لاندلاع فوضى واحتجاجات عنيفة في أعقابه.