تقدم عملية إحباط التهريب الناجحة للمخدرات التي قامت بها وحدة مختارة في الجيش الإسرائيلي عند الحدود المصرية الإسرائيلية وذلك خلال بداية الأسبوع، لمحة نادرة إلى المعركة التي تُجرى يوميا لمكافحة تهريب المخدّرات من مصر إلى إسرائيل في المنطقة الحدودية المشتركة بين البلدين والخطيرة التي يصل طولها إلى 220 كيلومترا.

منذ عدة سنوات، تعمل إسرائيل على بناء سياج على طول الحدود بأكملها، وضع وسائل مراقبة متقدمة في المنطقة، وتنسيق أنشطتها مع الجيش المصري لمنع القبائل البدوية من تهريب المخدرات من سيناء.

وفقا لتقديرات الجيش الإسرائيلي، تجري عمليتا تهريب مخدرات حتى ثلاث في الأسبوع على طول الحدود الغربية لدولة إسرائيل. تكمن المشكلة في أن الجهات المسؤولة عن إنفاذ القانون في إسرائيل تقدر أن الشرطة والجيش ينجحان في إحباط %10 حتى %20 من محاولات التهريب هذه.

وتقدر مصادر إسرائيلية أن معظم المخدرات المهرّبة إلى إسرائيل مصدرها من سيناء. يجري الحديث عن صناعة تصل أرباحها إلى عشرات الملايين من الدولارات سنويا، لهذا لا تتخلى القبائل البدوية في سيناء عن مصدر الدخل هذا حتى لو تعرضت لمواجهات كثيرة مع قوات إنفاذ القانون المصرية. تُخطَط كل عملية تهريب بعناية وبطريقة متزامنة على جانبي الحدود، وتتضمن مشاهدات، وتُستخدم فيها مركبات، أجهزة اتصال، ومعدات لإلقاء المخدرات على جانبي الحدود مع ضمان الحفاظ على الخصوصية الكاملة قبل الشروع في أية عملية تهريب.

الحدود الإسرائيلية المصرية (Flash90/Yaniv Nadav)

ويصل المهربون الإسرائيليون في سيارات الدفع الرباعي عالية السرعة، مثل سيارات الجيب ذات الدفع الرباعي أو تراكتورات قادرة على عبور طرق الهروب عودة إلى النقب في الجانب الإسرائيلي. كما يستخدم المهربون معدات للرؤية الليلية وقد تعلموا إجراءات فتح النار على جانبي الحدود.

وبعد تنسيق موعد تسليم المواد المحظورة، يصل المهربون الإسرائيليون والبدو إلى نقطة الالتقاء المتفق عليها مسبقا، وبعد التأكد من عدم وجود قوات مصرية أو إسرائيلية في المنطقة، يلقي المهربون المخدّرات المعبأة بأكياس بسرعة باستخدام سلالم طويلة يمكن بواسطتها نقل المخدرات بسهولة عبر الجدار الجديد الذي أقامته إسرائيل على الحدود والذي يبلغ طوله ثمانية أمتار.

تتعاون إسرائيل مع مصر في قضية التهريب، وتواصل نشر المزيد من الوحدات القتالية الخاصة للتعامل مع هذه الظاهرة وتقليلها بشكل كبير. وفي الوقت نفسه، بدأت تزداد قدرات المهربين العملياتية على جانبي الحدود. تسهل الحدود الطويلة بين البلدين عملية تهريب المخدرات من سيناء إلى إسرائيل، على الرغم من وجود السياج.