تثير زيارة ترامب إلى إسرائيل، غذاً (الاثنين)، كونها قصيرة ومعرّفة كـ"زيارة عمل"، توتّرًا وغضبًا كثيرًا في المنظومة الإسرائيلية قبل حدوثها. يبدو أن إسرائيل لم تقدّر حجم الاستعراض السعودي الكبير وأن زيارة ترامب في إسرائيل ستبدو بائسة مقارنة بتلك الزيارة.

"نحن لسنا قادرين ولا ننوي المشاركة في المنافسة في مجال القصور الذهبية وصفقات الأسلحة السعودية"، قال مسؤول إسرائيلي بارز لموقع "المصدر"، "وهذا ليس أسلوبنا".

استقبال ترامب بفخامة في السعودية (AFP)

استقبال ترامب بفخامة في السعودية (AFP)

رغم ذلك، يبذل المسؤولون في ديوان رئيس الحكومة، جهودا لتلبية المتطلبات الأمريكية المتغيّرة. "لم تحدث حالة كهذه، ففي غضون أقل من 24 ساعة من زيارة ترامب ما زال الأمريكيون يجرون تعديلات في جدول المواعيد"، قال المسؤول.

اضطر رئيس الحكومة نتنياهو على إجبار وزراء الحكومة المشاركة في مراسم استقبال ترامب في المطار بعد أن أعلن معظمهم عن عدم مشاركتهم. قرر الوزراء عدم المشاركة لأن ترامب يُفضّل عدم المصحافة (ربما بسبب حقيقة أنه يخاف من الجراثيم)، ولأن عليهم اجتياز فحص أمني. أعرب الوزراء عن معارضتهم بسب الإهانة الناجمة عن ذلك، لا سيّما عند الأخذ بعين الاعتبار أنه التُقِطت صور لترامب وهو محاط بأشخاص يحملون سيوفا (رقصة العرضة السعودية)، ولكن نتنياهو مُصر على مشاركتهم.

في الوقت الراهن، من المتوقع أن يزور ترامب متحف الهولوكوست "ياد فاشيم" الذي يُفترض أن يزوره كل زعيم أجنبي أثناء زيارته إلى إسرائيل. ألغيت وجبة العشاء المخطط لها لوزير الدفاع، ليبرمان مع ابنة وصهر ترامب ووزير الخارجية، تيلرسون أيضا، لعدم "سرقة الأضواء" عن وجبة العشاء التي سيشارك فيها ترامب ونتنياهو. بعد خطاب ترامب الموجه للعالم الإسلامي، سيكون خطابه أمام الإسرائيليين، الذي سيلقيه في متحف إسرائيل في القدس الخطاب الأهم. بدأ ترامب فترته رئاسته كحبيب الإسرائيليين، إلا أن دعمه في إسرائيل آخذ بالانخفاض بشكل ملحوظ مؤخرا. ربما سيساعد الخطاب في استعادة الدعم.