كلودين شوفال، من مدينة حيفا، هي جدة لحفيد، وتبدو خلافا لما كنتم تتوقعونه من امرأة تبلغ 60 عاما.

لو كان عليها أن تعرّف نفسها، فكانت ستقول إنها "سيدة إسرائيل" أولا.

خزانة السيدة شوفال مليئة بكؤوس البطولة والمداليات التي حازت عليها في منافسات كمال الجسم في البلاد والعالم، وأكثر هواياتها هو التدرّب في غرفة اللياقة البدنية.

‏ظهرت هذه الهواية الاستثنائية لديها في عمر متقدم، في سن 50 عاما. فحتى ذلك الوقت، كانت امرأة ضعيفة، وكان وزنها 48 كيلوغراما، أم لأربعة أولاد، مُطلقة بعد زواج صعب، وكان العمل مع المسنين مصدر رزقها وطمحت إلى ممارسة شيء تشعر به بالاكتفاء. "أصبحتُ أهتم بكمال جسمي في وقت لاحق بعد أن واجهت الكثير من الصعوبات في حياتي"، تقول في لقاء مع وسائل الإعلام الإسرائيلية. "شعرتُ بعدم الاكتفاء وأردت أن أشعر قوية".

في تلك الفترة تطوعت للعمل في الشرطة، وعندما دعتها صديقتها إلى الانضمام إلى التدريبات في غرفة اللياقة البدنية، قررت أن تحاول التدرّب. "منذ البداية، وضعتُ أمامي هدفا لتطوير عضلاتي"، تقول. حظيت بالوحي للعمل على كمال جسمها من أفلام الفيديو الخاصة بالنساء التي تطرقت إلى كمال الجسم في خارج البلاد.

بعد مرور سنة بعد أن بدأت تتدرب شاركت في منافسات، وما زالت تشارك منذ ذلك الحين. منذ عام 2011 وحتى اليوم باتت صاحبة لقب المرأة الأقوى في إسرائيل. "أفوز في المنافسات سنويا، وعلى التوالي. تشارك أحيانا شابات أصغر مني سنا بنحو 30 عاما، ورغم كل شيء أفوز بمراتب عريقة، في العالم أيضا" تقول فخورة.

تقضي شوفال نحو ساعتين يوميا في غرفة اللياقة البدنية. "أنا مثال على أنه يمكن ممارسة الرياضة في كل عمر، وتحقيق نتائج جيدة أيضا. صحيح أن هناك من لا ترق لهم رؤيتي في البداية، ولكن سريعا يظهرن تقديرهن"، تقول شوفال حول جسمها الاستثنائي.

وتقول شوفال إنها تتنازل عن قضاء أوقات المتعة، مثلا زيارة المطاعم والمقاهي، وذلك حفاظا على روتين التدريب الفعال الذي تتبعه " يتطلب كمال الأجسام انضباطا كبيرا جدا. وعلى أية حال أنا لم استهلك الكحول ولم أدخن ذات مرة في حياتي. لا أهتم بقضاء أوقات المتعة. أقضي أوقات المتعة في غرفة اللياقة البدنية، العمل، والمنزل. أنام في الساعة العاشرة والنصف مساء".