وصلت سمكة سامة سُميت باسم "نصر الله" - بعد أن وصلت إلى مياه البحر المتوسّط عبر قناة السويس - إلى خليج إيلات أيضا. يؤدي لمس السمكة إلى ألم حاد، وقد يؤدي إلى شلل مؤقت وفي حالات متطرفة قد يؤدي إلى الوفاة أيضا.

بدأت ترفع صور لسمكة "نصر الله" في كل نوادي الغوص في إيلات تحت عنوان "‏Wanted‏". يشكل هذا التوجه الاستثنائي إحدى الوسائل للعثور على حيوانات مائية غازية تصل إلى شواطئ إسرائيل وتهدد التوازن المناخي المائي الدقيق.

المخلوقات المائية الغازية هي كل مخلوق يصل للمرة الأولى إلى موطن جديد بمساعدة الإنسان - من خلال الإبحار والبضائع - أو بشكلٍ مُستقلّ. تجذب هذه المخلوقات انتباها لا سيّما عندما تؤدي إلى أضرار جسمانية واقتصادية، بدءا من إلحاق ضرر موضعي وصولا إلى ضرر بالمنشآت المائية مثل سد مضخات شركة الكهرباء. بشكل عام، كل مخلوق يدخل إلى بيئة مائية، حتى وإن كان لا يلحق ضررا مباشرا بالإنسان فلديه احتمال لتشويش التوازن المناخي. ليست هناك إمكانية لدى المخلوقات الغازية التي تصل إلى بيئة جديدة حيوانات منافسة ومفترسة، ولذلك تتكاثر على حساب الحيوانات المائية الأخرى. أحيانا تحمل معها جراثيم ضارة أيضا.

وكما ذُكر آنفًا، أحد المخلوقات الغازية الأكثر ضررا للبيئة هو سمكة "السلور الغازي" التي سُميت باسم "نصر الله". لقد شوهدت هذه السمكة للمرة الأولى في إسرائيل عام 2001، ولكن الصيادين (الذين سموها بالاسم "نصرالله") شهدوا أضرارها عام 2006 فقط في فترة حرب لبنان الثانية. لدى السمكة ثلاث شوكات حادة في الجزء الأمامي من جسمها وهي تتضمن مواد سامة قد تؤدي إلى شلل مؤقت. تدخل هذه الأسماك مع الأسماك الأخرى التي يصطادها الصيادون إلى الشبكة وعندما يدخل الصيادون أيديهم إلى الشبكة لتصنيف الأسماك يتعرضون للدغ شوكة السمكة. يتكاثر هذا النوع من الأسماك، لدرجة أنه أحيانا يرمي الصيادون شبكات كاملة إلى البحر تتضمن كل ما اصطادوه.

يتم العثور على مخلوقات مائية ضارة مثل "نصر الله" بطرق مختلفة: بمساعدة الصيادين، الغواصين، ورجال سلاح البحريّة الإسرائيلي.

ويعود سبب دخول مخلوقات غازية مائية إلى شواطئ البلاد إلى فترة تاريخية جرى فيها فتح قنوات السويس التي تصل بين البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط وذلك في تشرين الثاني عام 1869‏. وفق الأبحاث، منذ فتح القناة اجتاح مياه البحر المتوسّط نحو 700 نوع من النباتات والحيوانات، من بينها سرطانات، رخويات، وأسماك، دخل معظمها عبر قناة السويس. ما زال هذا الغزو مستمرا حتى يومنا هذا.

بهدف معالجة الحيوانات الغازية تُبنى مناطق عزل اصطناعية في قناة السويس يسود فيها مستوى عال من الأملاح أو منخفض مما يعيق عمل الحيوانات الغازية. عمليا يدور الحديث عن حُلول معقدة تتطلب موارد كثيرة.