لم نعرف تماما كيف نبدأ هذا التقرير. ففي العادة كنتم تتوقعون أن نكتب عن سرقة بنوك أو سرقة ألماس كبيرة ولكن يتضح أنه تحديدًا في إسرائيل هناك فرع خطير آخر يتطور ويحقق مئات آلاف الدولارات في جيوب السارقين.

في الموقع الإخباري واللايف ستايل الإسرائيلي Mako، صُدمنا هذا الأسبوع من تقرير كان عنوانه "الفواكه والخضروات الأكثر سرقة في إسرائيل". استطلع المراسل في التقرير ظاهرة تصل فيها كل ليلة عربات نقل للمزارع، تقطف كل ما يتاح لها وتأخذ معها أطنانا من ثمار الأفوكادو. ويقول المراسل أيضا إنّه بعد ساعات من ذلك، يبيع السارقون أيضًا الأفوكادو المسروق لأصحاب محلات الخضار بنصف سعر شبكات الأغذية.

وقال أصحاب المزارع الذين أجريتْ معهم مقابلات إنّ السارقين يتتبعون سعر الأفوكادو في شبكات الأغذية وفي الأسواق وهكذا يعرفون متى يخططون للسرقات من أجل ربح الكثير من المال على حساب المزارعين.

في إسرائيل تُسرق كل عام أطنان كثيرة من الفواكه والخضار، ولكن هذه هي الأنواع العشرة الأكثر طلبا: أفوكادو، توت، ليمون، بطاطا حلوة، أناناس، تفاح، تمر، جزر، كرز وبرتقال. تشكل الطمائم أيضًا هدفا شعبيا للسارقين، وحقول عبّاد الشمس أيضا.

فاكهة الأفوكادو (Thinkstock)

فاكهة الأفوكادو (Thinkstock)

وفقا لتقديرات مختلفة لمسؤولين في الشرطة وفي قسم الزراعة فإنّ الضرر الذي يحدث للمزارعين من سرقات الفواكه والخضار يبلغ عشرات ملايين الدولارات في السنة.

إن طريقة العمل بسيطة جدا. يقوم الجناة بإجراء جولات استباقية في الأسواق ويستفسرون من أصحاب المحلات ما هي الخضار الأكثر طلبا ويقارنون الأسعار بين السوق وشبكات الأغذية الكبرى. بعد ذلك يجنّدون "جنودا"، يسرقون لصالحهم الفواكه.

وعندما يصل الطلب على ثمرة ما إلى الذروة تكون أرباح السارقين هائلة. إن عمل السارقين سهل أكثر، لأنّ المزارعين لا يستثمرون في تدابير حماية باهظة. على ضوء الأوضاع الاقتصادية الصعبة للمزارعين في إسرائيل.

قبل عدة أشهر في ذروة موسم التوت احتفل السارقون في أرجاء البلاد وسرقوا من هذه الثمرة بملايين الشواقل وبيع التوت في شوارع المدن، في الأسواق وكذلك إلى شبكات الأغذية أيضا بأبخس الأسعار.

في السنوات الأخيرة عزّزت شرطة حرس الحدود قواتها في البلدات القروية من أجل إحباط سرقات الفواكه والخضار والإمساك بالسارقين. تشتمل العمليات على كمائن في الليل، استخدام وسائل تكنولوجية متطوّرة، وتشغيل عناصر مباحث وتحقيقات في الوحدات القروية الرئيسية من أجل الإمساك بالعصابات. جُند مئات المقاتلين من أجل مكافحة هذا النوع من الجرائم.