مدّدت المحكمة المركزي في الناصرة، اليوم الأحد، اعتقال إسرائيلي عمره 28 عاما، متهم بقتل زوجته البالغة من العمر 23 عاما، واثنين من أولاده، واحد عمره 8 أشهر والثاني سنة و10 أشهر، وابن الجيران البالغ من العمر 11 عاما ونصف العام، طعنا، في بلدة "ميجدال" الواقعة بالقرب من طبريا.

وكانت الشرطة قد ألقت القبض على الأب بعد وقت قصير من الوصول إلى مسرح الجريمة، مختبئا في كرم قريب من البلدة. وقال الأب قبيل جلسة المحكمة للبت باعتقاله، "أطلب المغفرة من الله". وقال محامي المتهم إن المحكمة أرسلت الأب إلى مختص طب النفس لفحص إمكانية إدخاله إلى مؤسسة علاجية.

وأفادت الشرطة أن المتهم قام بطعن زوجته، واثنين من أولاده، وابن الجيران، حتى الموت. والوحيد الذي أفلح من الفرار كان شقيق ابن الجيران، الذي أصيب بجروح خطيرة، ونقل لتلقي العلاج في مستشفى "رمبام" في حيفا.

وتحدث والد الطفلين، المقتول والمصاب، إلى الإعلام قائلا إن "ولديه ذهبا إلى بيت العائلة لحضور وليمة العشاء تلبية لدعوة منهم". وأضاف "حين سمعت خبر القتل هرعت إلى المكان لكنني لم استطع الاقتراب من مسرح الجريمة لوجود قوات الأمن والإسعاف، حتى قلت لهم إنني والد الطفلين". وتابع الأب أن أحد المسعفين قال له إن ولده مصاب وقد نقل لتلقي العلاج في المستشفى. لكنه حين عاد إلى بيته ولم ير ولده الثاني، أدرك أن شيئا ما مشبوه. فعاد إلى مسرح الجريمة ليسأل عن ابنه، إلا أن رجال الشرطة قالوا له إنهم لا يقدرون الإدلاء بمعلومات في هذه المرحلة. لكنه فهم من تعابير وجوههم أن ابنه قتل.

وقال واحد من سكان البلدة إنه رأى الأب بعد وقوع الجرمية، كان يمشي في الشارع ولونه أبيض كالثلج.

وأعرب سكان البلدة عن صدمتهم من جريمة القتل، إذ قال بعضهم إنهم لا يؤمنون حتى الساعة أن أمرا كذلك حصل في البلدة. وشهد أخرون لأن الأب كان يبدو جيدا ويعامل زوجته بحسن، وأنهم لما كانوا يخمنون إنه مستعد للقيام بعمل إجرامي كهذا.

وقالت عائلة القتيلة إنها قررت التدين هي وزوجها مؤخرا، لكن هذا لم يثير الظنون لدى أحد في العائلة أن شيئا ما ليس على ما يرام، إذ لم ير أحد تصرفات مشبوهة من قبل الزوج.