ترفض الضجة الإعلامية حول القرار التنفيذي الرئاسي، الذي وقع عليه الرئيس المنتخَب للولايات المتحدة، دونالد ترامب والذي يحظر دخول مسلمين من 7 دول عربيّة الهدوء مثيرة احتجاجات اجتماعيّة في العالم.

وفي خطوة استثنائية أقال ترامب المدعية العامة الفدرالية، بعد أن غيّرت قرارا للبيت الأبيض وأوعزت للقضاء ألا يسمح بسريان مفعول تقييدات الهجرة التي حددها ترامب في الأمر التنفيذي الرئاسي.

ولكن أكثر ما يثير الدهشة هو أنه رغم سياسة الهجرة الصعبة التي تتخذها الإدارة الأمريكية الجديدة فيبدو أن زعماء الدول العربيّة معنيون بتعزيز العلاقات مع الرئيس الأمريكي الجديد، أملا في التغلب على الأوضاع المتطرّفة التي تغمر دول الشرق الأوسط.

ليس إن زعماء الدول المشمولة في قائمة حظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة لا يعارضون ترامب فحسب، بل هم يأملون بأن يكون ترامب مخلصا في مواجهة سياسة توسع إيران.

ووصل أمس (الإثنين) ملك الأردن، الملك عبد الله، إلى واشنطن للقاء هو الأول مع نائب الرئيس المنتخَب، مايك بنس. أصدر البلاط الملكي الأردنيّ بيانا عاما يتطرق إلى القرار التنفيذي الرئاسي ضد هجرة المسلمين جاء فيه "المسلمون هم الضحايا الأوائل للإرهاب الإسلامي". يعتقد الملك عبد الله أن منفّذي الإرهاب هم بمثابة "خارجين عن القانون، لا يمثلون الإسلام أو الشعوب العربية". يُقدّر خبراء أنه في هذا الوقت سيكتفي الملك بهذا الرد ولن يكون رده ضد سياسة ترامب الجديدة لاذعا.

جاءت زيارة الملك عبد الله إلى الإدارة الأمريكية في واشنطن بعد محادثات هاتفية مكثّفة أدارها (يوم الأحد) العاهل السعودي، الملك سلمان، وولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع ترامب.

وفق وسائل الإعلام العربية فإن الملك سلمان لم يتطرق أبدا إلى الأمر التنفيذ الرئاسي حول الهجرة بينما تطرقت وكالات أنباء الإمارات قائلة إن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان قال في حديثه مع ترامب إن "التطرف والإرهاب ليسا معرفَين من ناحية الدين أو الهويّة".

ويقدّر خبراء في العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية ومصر أن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي أيضا لا يتوقع أن يجن جنونه حول الأمر التنفيذي الرئاسي.

رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو في مقابلة مع الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب (GPO)

رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو في مقابلة مع الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب (GPO)

بات الحكام العرب الذين قد يمقتون خفية سياسة ترامب ونشاطاته، يغامرون حاليا بمصالحهم الاستراتيجية المشتركة، العهد الجديد في واشنطن، وتعزيز العلاقات مع الرئيس الجديد.

هذا وقد أعلن ترامب أمس (الإثنين) بعد مرور عشرة أيام على شغل منصبه، عن موعد لإجراء لقاء بينه وبين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو. وفق بيان البيت الأبيض سيلتقي الزعيمان في واشنطن بتاريخ 15 شباط.