في خطاب مصوّر مدته 27 دقيقة نشره فهد المصري، الناطق السابق باسم الجيش السوري الحر، يوجّه نداء علنيا وجريئا إلى الشعب الإسرائيلي ومتخذي القرارات الإسرائيليين، طالبا دعم منظمات المعارضة السورية في الحرب الأهلية السورية. "نمد أيادينا إلى الشعب الإسرائيلي نحو السلام" كما قال المصري بالفم الملآن.

أكد المصري في كلامه مكررا أنّ تطبيع العلاقات مع إسرائيل هو في الواقع ضروري: "العيش المشترك في منطقتنا مع إسرائيل ممكن ومقبول، فإسرائيل بدت حقيقة وواقعا يعترف به العالم"، كما أوضح.

لم ينكر المصري نصيب يهود سوريا المنفيين أيضا، فقد اعترف أنّ "الإرث اليهودي الديني والثقافي والإنساني والحضاري في سوريا جزء لا يتجزأ من هوية وتراث وإرث سوريا ومن هوية وتراث المنطقة برمّتها".

قال المصري إنّه بحسب رأيه فإن الشعب اليهودي تحديدا قادر على التماهي جيدا مع معاناة الشعب السوري، بسبب الإبادة الجماعية التي مر بها، الهولوكوست. بحسب كلامه، لا تختلف معاناة الشعب السوري في هذه الأيام عن المعاناة التي مر بها اليهود في أوروبا في أربعينيات القرن الماضي.

فوفق الرؤيا التي عرضها المصري، ستكون سوريا بعد سقوط الأسد شريكا ملائما للسلام مع إسرائيل. وقد ذكر معاهدة السلام مع إسرائيل بقيادة السادات ومعاهدة السلام مع الفلسطينيين بقيادة رابين، وقال إنّه يجب المضي في طريقهما. "نرحب بإسرائيل جارة آمنة لنا"، كما قال وأضاف "لن تكون سوريا الجديدة دولة معادية لأية دولة".

أشار المصري أيضًا إلى القضية الفلسطينية قائلا إنّ سوريا ستستمر في الوقوف إلى جانب الفلسطينيين، ووفقا لرؤيته، سيتم أيضًا منحهم مكانة مساوية في سوريا وإمكانية للاندماج بشكل كامل، بحيث لن يظلوا بعد ذلك لاجئين وسيتم تفكيك مخيّمات اللاجئين المغلقة عليهم.

ومع ذلك، في مقطع الفيديو الذي توجّه فيه المصري إلى الإسرائيليين بتودّد داعيا إلى إيجاد شراكة إسرائيلية مع معارضة الأسد، كرّر الادعاء أنّ سبب بقاء الأسد في الحكم هو حماية إسرائيل. ولم يوضح هذا التناقض بين التصريحين.