وجد استطلاع جديد لجمعية حقوق المواطن في إسرائيل  أنّ كسب الرزق يقلق  الإسرائيليين كثيرا. أجاب معظم المستطلَعة آراؤهم (24%) عن السؤال "أي حقّ أكثر إلحاحا لتعزيزه في إسرائيل"، أن كسب العيش الكريم هو الذي يحتاج إلى تحسين فوري.

يعتقد اليهود أن الاهتمام بكسب الرزق أهم من المساواة، بينما يعتقد العرب عكس ذلك

ولكن عند تحليل الإجابات وفقا لتقسيمها إلى فئتي مقدمي الإجابة عربا ويهودا، بدا أنّ الأوليات لدى كلتا المجموعتين مختلفة. أجاب معظم العرب الإسرائيليين (37%) أنّ الحقّ في المساواة هو أهم ما يجب العمل على تعزيزه، ولكن 19% فقط من اليهود يعتقدون كذلك أيضا. عند حساب إجابات اليهود والعرب معا، يحتل الحقّ في المساواة المرتبة الثانية في قائمة الحقوق التي تحتاج إلى تحسين عاجل، بعد الحقّ في كسب الرزق.

أظهر الاستطلاع أنّ هناك إجماع لدى الإسرائيليين، على كون إسرائيل بحاجة إلى تحسين مستوى المساواة بين عموم مواطنيها - 92% من المعسكر اليساري، 77% من الوسط، و 66% من اليمين يؤيدون ذلك. بالمجموع، 75% من الإسرائيليين يوافقون على هذه المقولة.

اليهود الذين يشعرون بالتمييز فيما بينهم

هناك ادعاءات كثيرة تصدر حول التمييز ضدّ المواطنين غير اليهود في إسرائيل. ولكن نتائج الاستطلاع كانت مفاجئة، حيث إنّ 31% فقط من المستطلعة آراؤهم العرب قالوا إنّهم واجهوا بشكل شخصي التمييز بحقهم. هذه النسبة ليست صغيرة، ولكنها أقلّ من نسبة اليهود (43%) الذين أجابوا أنّهم واجهوا تمييزا في دولتهم.

المجموعات التي تشعر بالتمييز داخل المجتمع اليهودي هي: اليهود ذوو الأصول الروسية، المستوطنون، المتديّنون واليهود الذين تعود أصولهم إلى الدول العربية. وذلك مقابل يهود إسرائيليين علمانيين قدموا إلى البلاد من دول أوروبا الغربية، والذين يعانون وفقا للاستطلاع بحد أدنى من التمييز، ولأسباب وجيهة فهم يعتبرون مجموعة مهيمنة في المجتمع الإسرائيلي، سواء بالنسبة للعرب أو اليهود.

الغالبية الساحقة تعارض الفصل بين اليهود والعرب في المجال العام

أظهر الاستطلاع أنّ 69% من الجمهور الإسرائيلي (بما في ذلك اليهود) يعارض الفصل بين اليهود والعرب في الأماكن العامة. وافقت نسبة أكبر أيضًا (79%) من الجمهور على أنّه يحقّ للنساء قدرا أكبر من التمثيل في المناسبات العامة.

في الموضوع المثير للجدل حول كشف حوادث انتهاك حقوق الإنسان والذي ترتكبه دولة إسرائيل، أجاب 51% من اليهود أنّهم يعتقدون أنّ الكشف تحديدا يعزز دولة إسرائيل، مقابل 49% أجابوا أنّه يضعفها. في أوساط المستطلعة آراؤهم العرب تحديدا كانت النتائج أكثر وضوحا: 65% من عرب إسرائيل يعتقدون أنّ الكشف عن انتهاكات حقوق الإنسان من قبل الدولة يضعف الدولة، و 11% فقط يعتقدون أنّ الكشف يعزّزها. وامتنعت البقية عن الإجابة.

نُشرت الدراسة بمناسبة يوم حقوق الإنسان والذي حلّت ذكراه أمس (السبت) في جميع أنحاء العالم، وشاركت فيها عيّنة تمثيلية من المجتمع الإسرائيلي، 200 مواطنة ومواطن عرب و 500 مواطنة ومواطن يهود.