شنّ رئيس الائتلاف الحكومي والقطب في حزب "الليكود"، دافيد بيتان، هجوما غير مسبوق على جهاز الأمن الداخلي في إسرائيل، الشاباك، أمس الخميس، خلال حديث مع الإذاعة العامة، على خلفية توصيات الجهاز بإزالة البوابات الإلكترونية في الأقصى لتفادي تصعيد أمني خطير في المنطقة، قائلا إن قادة الشاباك اعتادوا على نشر الذعر وتخويف المستوى السياسي، وذلك يدل على الجبن.

وأضاف بيتان المعروف بأسلوبه الفظ أن توصيات الشاباك لا تتغير ودائما تحد من اتخاذ قرارات سيادية جريئة للحكومة، وتابع أن نتنياهو تراجع بشأن البوابات الإلكترونية في الأقصى ليس بسبب توصيات الشاباك إنما بسبب الأزمة مع الأردن، وخشية من تفاقم الأزمة على الصعيد العربي.

وحاول بيتان خلال المقابلة أن يخفف من وقع تصريحاته قائلا إن جهاز الأمن يقوم بوظائفه على أحسن وجه لكن لم يتراجع مشددا على أنه لا يلمح بل يقول بشكل صريح أن الشاباك جبان. وأثارت تصريحات السياسي المقرب من نتنياهو، انتقادات واسعة، حتى أن ديوان رئيس الحكومة رفض هذه الأقوال، موضحا في بيان إنه يعارض موقف بيتان مشيدا بعمل الشاباك.

ورد قادة سابقون في الشاباك، عقبوا على تصريحات بيتان واتهامه الشاباك بأنه جبان، بالقول إن ما صدر عن بيتان وقبله الوزيرة ميري ريغيف، التي قالت إن توصيات الشاباك تتسم ب "الهذيان"، يدل على أن بعض السياسيين وصل إلى الدرك الأسفل. وأضاف أحدهم، يرون بلوم، أن عليهم الخجل.

وقال رئيس المعارضة الإسرائيلية، يتسحاق هرتسوغ، إن تصريحات السياسي البارز في الليكود هي تجاوز للخط الأحمر وتمس بالمحاربي الجهاز الذين يضحون بحياتهم ووقتهم من أجل أمن إسرائيل. وطالب زعيم حزب "يش عتيد" (يوجد مستقبل)، يائير لبيد، نتنياهو استنكار التصريحات ومحاسبة بيتان.