أصبح القيادي المفصول من حركة فتح، محمد دحلان، في حالة تقارب أكثر باتجاه حركة حماس، العدو الأول له منذ سيطرت الحركة على غزة عام 2007 وطردت قوات السلطة الفلسطينية منها والمجموعات التي كان يقودها دحلان لبسط سيطرته فيها تحت اطار جهاز الامن الوقائي الذي كان مسؤولا عنه في غزة آنذاك.

وعاد دحلان بقوة الى الساحة السياسية الفلسطينية بعد خلافاته الحادة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي أقر فصل دحلان مع أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، قبل أن يفصل العشرات قيادات وكوادر الحركة بتهمة التجنح التي يتهم بها كل من يوالي دحلان داخل صفوف فتح التي تعاني خلافات حادة جدا.

ونجح سمير المشهراوي، الرجل الثاني في جناح دحلان في تأسيس وجود حضور جديد لدحلان في غزة من خلال بعض قيادات الحركة والنواب الفتحاويين المتواجدين في غزة منهم اشرف جمعة وماجد أبو شمالة المفصولين من الحركة بتهمة التجنح.

قالت مصادر فلسطينية إن دحلان والمشهراوي أجريا اتصالات مع عدة شخصيات بغزة منها مقربة من حماس للعمل على اطلاق سراح القيادي في كتائب الاقصى زكي السكني الذي اعتقلته حماس بتهمة تفجير عبوة ناسفة داخل جيب عسكري لقيادات من كتائب القسام عام 2007، لتحكم عليه بالسجن 15 عاما.

ونجحت الجهود التي بذلها المشهراوي مع قيادات من حماس في الخارج بواسطة بعض قيادات الداخل لإفراج عن السكني يوم الخميس الماضي، فيما عمل دحلان على الإفراج عن سبعة حجاج احتجزتهم السلطات المصرية لمدة شهر واحد بتهمة محاولة تهريب محتويات ومعدات تستخدم في تصنيع عبوات وطائرات استطلاع لصالح حركة حماس بعد أن ادخلت من تركيا الى السعودية ومنها نقلت الى مصر بهدف ادخالها لغزة مع الحجاج.

وقالت المصادر إن مصر رفضت طلبا من دحلان بعد ضغوط من حماس لوضع قضية عناصر وحدة "كوماندوز" القسام الذين اختطفوا في سيناء منذ عام تقريبا في سيناء لدى محاولتهم السفر منها الى القاهرة ومنها الى تركيا لتلقي تدريبات عسكرية.

ذكرت المصادر أن مصر اعتبرت هذه القضية تخص امنها القومي وانها لن تفرج عنهم ووافقت الافراج عن الحجاج السبعة ضمن الصفقة التي تضمنت الافراج عن السكني وابعاده لمدة عامين على ان يعود الى منزله في غزة بعد قضاء العامين بالخارج.

وأشارت المصادر إلى أن دحلان ضغط على السلطات المصرية لفتح معبر رفح لصالح سكان غزة بشكل مستمر وهو الامر الذي نتج عنه فتح المعبر ثمانية ايام منذ الخامس عشر من الشهر الجاري ويتوقع ان يفتح ايام اخرى خلال هذا الشهر، واضافة كميات كهرباء اخرى جديد للسكان في غزة من خلال محطة كهرباء شمال سيناء.

وسمحت مصر بدخول جليلة دحلان زوجة القيادي الفتحاوي المفصول الى قطاع غزة بعد ان ضغطت السلطة الفلسطينية على اسرائيل لمنعها من دخول غزة عبر معبر ايرز.

وتشرف جليلة دحلان على مشاريع كبيرة في غزة تقدم من خلالها خدمات للسكان وتشرف على تنظيم افراح جماعية تخفف فيها عن الفلسطينيين ما يرفع من اسهم حضورها وحضور زوجها على الساحة الداخلية ويزعج حركة فتح التي تعاني في غزة انشقاقات كبيرة استدعت تدخل ابو مازن شخصيا في استدعاء بعض قيادات الحرس القديم لمحاولة تثبيت حضورهم والسيطرة على الموقف دون نتائج حتى الان.