أشارت دراسة جديدة أعدها مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية التابع لمعهد "هرتسيليا" متعدد المجالات إلى سعي دول عربية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لبناء محطات طاقة نووية بدعم روسي.

وأشار معدّ الدراسة، الدكتور شاؤول شاي، إلى أن السعي وراء الطاقة النووية يأتي كرد على برنامج النووي الإيراني، وليس فقط من باب تطوير قدرات نووية لأهداف اقتصادية. وحسب الدراسة، هذه المساعي تحظى بدعم روسي متمثل بتزويد الدول بالمعلومات والتكنولوجيا اللازمة نظير تعزيز قوتها في المنطقة.

وقال الباحث الإسرائيلي إن المعلومات التي جمعها تدعم الادعاء الإسرائيلي بأن البرنامج النووي يدفع المنطقة إلى سباق نووي، لا سيما لدى الدول المنافسة لإيران في المنطقة، وهي السعودية ومصر وتركيا والأردن.

وشدّد الباحث على أن احتياز المعلومات والتكنولوجيا لبناء المنشآت النووية لتطوير الطاقة تقصّر الطريق إلى تحويلها لتكنولوجيا حربية رغم أن الأمر ليس سهلا.

وفي حين تستعد الإمارات لتشدين محطة نووية الأولى في العالم العربي، ستكون السعودية الثانية في الخليج لتملك طاقة نووية. وكانت المملكة السعودية قد استأجرت خدمات شركة مدنية لتحديد الموقع الأنسب لبناء المنشآت في المملكة، ووقعت اتفاقات مع أمريكا وفرنسا وروسيا تعاون في مجال الطاقة النووية.

وأشار الباحث الإسرائيلي إلى أن السعودية تقيم علاقات استراتيجية قوية مع باكستان التي تملك سلاحا نوويا. وكانت السعودية دعمت باكستان اقتصاديا في حين كانت تقبع تحت قيود اقتصادية مقابل مساهمة باكستان في البرنامج النووي.

وتسعى مصر كذلك إلى تطوير الطاقة النووية لديها، وقد جاء ذلك خلال اللقاء الذي جمع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، والرئيس الروسي، فلادمير بوتين، في الضبعة.

وذكرت الدراسة أن روسيا لا تخفي نواياها بشأن دعم مشاريع الطاقة النووية في المنطقة، إذ أقامت عام 2014 مكتبا لوكالتها النووية في دبي بهدف الإشراف على المنشآت النووية التي تساعد الوكالة على إقامتها.