ترامب نكث بعهده تجاه القدس: حذا الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الجمعة، حذو سابقيه من رؤساء أمريكا، بعد أن وقع على أمر رئاسي يأجل نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، مسببا بذلك خيبة أمل لدى اليمين الإٍسرائيلي الذي علق أماله على أن ترامب سينتهج سياسة مختلفة إزاء القدس لأنه "أفضل صديق لإسرائيل".

وأعرب وزراء من الحزب الحاكم في إسرائيل، حزب ليكود، عن خيبة ظنهم بقرار ترامب، قائلين إن وقع القرار كان أقسى لأنه جاء من ترامب بالذات. وكان أمل وزراء الحكومة الإسرائيلية قد ازداد في ما يتعلق بالقدس، بعد زيارة ترامب التاريخية للحائط الغربي.

فقد ظن هؤلاء بأن ترامب هو الرئيس الوحيد القادر على تغيير الوضع القائم بالنسبة للقدس. لكن اتضح الآن أن ترامب لا يختلف عن رؤساء أمريكيين في السابق فضلوا الحفاظ على علاقات قوية مع الدول العربية على وعدهم للقدس.

أما ديوان رئيس الحكومة نتنياهو فقد ظل متماسكا حيال قرار ترامب، ونشر في بيان متحفظ أن "إسرائيل تقدر أقوال الصداقة التي صرحها ترامب، والتزامه بنقل السفارة في المستقبل القريب".

رئيس الحكومة نتنياهو (Hadas Parush/Flash90)

رئيس الحكومة نتنياهو (Hadas Parush/Flash90)

وأشار محللون إسرائيليون إلى أن الضغوط التي مورست على ترامب من قبل دول عربية أبرزها الأردن والسعودية، كانت قوية جدا، أدت إلى عدوله عن وعده الانتخابي نقل السفارة إلى القدس. وحسب الإسرائيليين، فإن ترامب يفضل في الراهن إطلاق عملية سلام في المنطقة بأجواء غير متوتر، على أن إثارة أزمات مع دول عربية ستكون جزءا هاما في العملية السلمية.

لكن إسرائيل ليست الدولة الوحيدة التي أعربت عن خيبة ظنها بترامب خلال ال24 ساعة، فقد انضمت إليها معظم دول العالم بعد إعلان الرئيس الأمريكي انسحاب بلاده من اتفاقية باريس لمكافحة تغير المناخ، ما أثار مزيدا من التوتر في العلاقات بين دول أوروبا والولايات المتحدة.