في خطوة استثنائية، اجتمع خمسة رؤساء أركان سابقين دعما لرئيس الأركان الحالي غادي أيزنكوت، الذي أدين تحت قيادته إلؤور أزاريا بقتل إرهابي فلسطيني جريح.‎ شارك في اجتماع رؤساء الأركان السابقين: شاؤول موفاز، موشيه يعلون، دان حالوتس، جابي أشكنازي، وبيني غانتس في إطار مشروع خاص لصحيفة "يديعوت أحرونوت".

منذ نشر الحكم، هدّد بعض مؤيّدي الجندي أزاريا القضاة العسكريين الذين ناقشوا القضية بل هددوا حياة رئيس الأركان أيضا، ممّا جعلهم يستعينون بمرافقة حرّاس. وقد هاجم خارج قاعة المحكمة أيضًا مواطنون مؤيّدون لأزاريا صحفيّين وجنودا بعنف، وهتفوا هتافات ضدّ رئيس الأركان غادي أيزنكوت، ومن بينها "غادي احذر، رابين يبحث عن صديق"، ملمّحين إلى مصير رئيس الحكومة الراحل إسحاق رابين، الذي اغتاله مواطن يهودي.

"نحن نسمح لأقلية صغيرة أن تسيطر وتصرخ"، كما قال رئيس الأركان الأسبق بيني غانتس، "كيف وصلنا إلى حالة يضطر فيها رئيس الأركان أو القضاة إلى الحاجة إلى خدمات الحراسة خشية من اليهود؟". وأضاف رئيس الأركان الأسبق جابي أشكنازي قائلا: "لا أفهم وأرفض الهجوم على المنظومة القضائية، على قادة الجيش الإسرائيلي، والتهديدات على حياة رئيس الأركان. أدعو الجميع: أبعدوا عن طريق الجيش الإسرائيلي ورئيس الأركان".

وتطرقت رئيسة المحكمة العُليا الإسرائيلية، مريم ناؤور أيضًا إلى الاضطرابات الشعبية في أعقاب إدانة الجندي أزاريا قائلة: "سلاطة اللسان التي تحدث الآن قد اجتازت كل حدود الخطاب المشروع وباتت تشكّل خطرا على سلطة القانون والديمقراطية".

ومقابل الدعوات المتطرفة ضدّ المؤسسة وضدّ سلطات القانون، وصل الآلاف إلى مسيرة ضدّ التحريض في ميدان رابين في تل أبيب. "يُسمح بالتفكير وقول كل شيء. ولكن هناك طريقة لقول الآراء - بلطف ومحبة، وليس بالقدح والشتائم"، كما قال منظم المسيرة، الضابط في الجيش الإسرائيلي الذي فقد يده في القتال بغزة. كتب في منشور نشره في الفيس بوك قبل المسيرة وحظي بعشرات آلاف الإعجابات: "بكيت على يدي اللتين فقدتهما في غزة سائلا نفسي، للمرة الأولى في حياتي، هل كان من الصحيح أن أقاتل من أجل شعب يكره نفسه؟"