تجمع في خزينة الدولة في السنتَين الماضيتَين مبلغ مالي من فائض الضرائب أعلى من المبلغ الذي كان من المتوقع أن تحصل عليه الدولة. قرر وزير المالية، موشيه كحلون، بعد استشارة واحدة مع رئيس الحكومة نتنياهو استغلال الفرصة لخفض الضرائب. وفق التقديرات، ترافق هذه الخطوة المفاجئة الشعور لدى السياسيين أن الانتخابات باتت قريبة.

وفق تصريحات وزير المالية، ستُخفض الضرائب إلى حد معين وهذا من أجل مواطني إسرائيل والشركات الأجنبية التي تنشط في إسرائيل. للتوضيح، فإن خفض نسبة %1 من ضريبة القيمة المضافة، يعادل خفض 1.5 مليار دولار من عائدات الدولة. قد يأتي الإعلان عن خفض الضرائب بشكل فعلي في الأسابيع القادمة، وقد تؤدي هذه الخطوة إلى أن يكون مستوى الضرائب في السوق الإسرائيلي منخفضا بحيث لم نشهد مثله منذ نهاية عام 2099، أي قبل ثماني سنوات.

أحد العوامل التي ساهمت في خفض الضرائب هو الصفقة التي اشترت فيها شركة "إنتل" الشركة الإسرائيلية الناشئة Mobileye، مقابل 15 مليار دولار. وفق التقديرات، فإن عائدات إسرائيل من الضرائب مقابل هذه الصفقة قد تصل إلى مليارات.

إلا أن هناك معارضين لقرار خفض الضرائب الذين يطلبون استغلال فائض الضرائب لزيادة خدمات الرفاه، التربية، الصحة، والبنى التحتية، ومن خلال ذلك يمكن "إعادة الأموال إلى الجمهور". من بين المعارضين للقرار، هناك محافظة بنك إسرائيل، كارنيت فلوغ، وأعضاء كنيست. قال عضو الكنيست عمير بيرتس: "يجب استغلال فائض الضرائب لصالح الخدمات الاجتماعيّة المتدهورة ومنحه للمسنين المحتاجين أو لتخفيف الضغط في المستشفيات".

إضافة إلى صفقة Mobileye ساهمت في زيادة عائدات الدولة من الضرائب في السنتَين الماضيتَين، زيادة الأجر وزيادة حادة في استيراد السيارات ذات الضريبة العالية. يصل معدل ضريبة القيمة المضافة مقابل سيارة في إسرائيل نحو %50. كذلك فإن زيادة إنفاذ القانون والجهود التي تبذلها سلطات الضرائب لجباية الضرائب ساهمت في زيادة عائدات الدولة من الضرائب.