تتعرض اللغة العربية في إسرائيل إلى التهميش وقلة الدقة، مقارنة باللغة العبريّة البارزة والصحيحة.

وتعكس الفوارق في الخطوط العبريّة والعربية في الواقع علاقات القوى في إسرائيل. تظهر الكتابة على اللافتات بالعبرية، تليها الإنجليزية، ومن ثم العربية، ويشهد حجم خط كل من اللغتين العبرية والعربية، بروزه، ونوعه، على عدم المساواة بين اللغتين والمجتمعين اليهودي والعربي على حد سواء.

ويحاول مشروع فن طباعة الحروف ثلاثي اللغات، لمصمم الحروف الإسرائيلي، دانيال غرومر، (‏Daniel Grumer‏) تصحيح هذا الاختلاف بطريقة مبتكرة.

فغرومر مسؤول عن تصميم خط خاص ثلاثي اللغات، عبري-عربي-لاتيني، قد يوفر ردا على مشكلة عدم المساواة في اللغات في المجال العام الإسرائيلي. يُدعى الخط الجديد، "أبراهام-إبراهيم-‏Abraham‏"، باللغات الثلاث.

ويستند هذا الخط المميّز على العمل النهائي لغرومر أثناء دراسته في مدرسة الفن العريقة في القدس. وفق ادعائه، طور الخط العبري - العربي للتوصل إلى تسوية عبر اللغتين العبرية والعربية: خط عبري هندسي رياضي إلى جانب خط عربي رسومي ودقيق.

وأثناء دراسته للقب الثاني، عمل غرومر على ملاءمة الخط العبري- العربي مع الخط اللاتيني. الهدف من الخط هو استخدامه في لافتات الطرقات، التي تشكل الفوارق البارزة فيها مصدر ارتباك وبلبلة في المجال العالم، إضافة إلى الاعتبارات الثقافية والسياسية التي تجسدها.

وفي مقابلة مع صحيفة "هآرتس" قال غرومر "أؤمن أن الخطوط المصممة بتعاطف وتماه قادرة على أن تصنع تغييرا إيجابيا لا سيما في دولة متعددة اللغات مثل إسرائيل". يقترح خط "أبراهام-إبراهيم-Abraham" خطا غرافيتيا بطرق سلمية بين اللغات الثلاث من خلال ملاءمة المبنى، الفراغ، وحجم الخط، وإمكانية استخدامه في اللغات المختلفة.