نعت رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، أمس (الأحد) المنظمة الفلسطينية حماس بصفتها "منظمة إرهابية" - مثيرا غضبا في أوساط قيادة الحركة في قطاع غزة.

أثناء خطاب ترامب في القمة العربية - الإسلامية - الأمريكية في الرياض، تطرق إلى تهديدات الإرهاب الأكبر في الشرق الأوسط - تطرقت القائمة إلى الحركة في غزة المتماهية إلى حد بعيد مع النظام الإيراني، وكانت إيران من القلائل الذين لم تتم دعوتهم للمشاركة في القمة.

عرض ترامب في خطابه رؤيا مشتركة من أجل مكاحفة التطرف والإرهاب، داعيا دول المنطقة إلى التوحد والعمل ضد الجهات الإرهابية والجهات التي تموّل النشاطات الإرهابية. من بين الجهات الإرهابية التي ذكرها ترامب: حزب الله، تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، والنظام الإيراني. ذكر ملك المملكة العربية السعودية، سلمان بن عبد العزيز، الذي ألقى خطابا قبل ترامب قائمة شبيهة ولكنها لم تتضمن حماس.

مشير المصري وسامي أبو زهري (AFP)

مشير المصري وسامي أبو زهري (AFP)

وقال الناطق باسم حماس، مشير المصري، لوكالة الأنباء الفلسطينية "شهاب" إن وصف ترامب حماس كحركة "إرهابية"، "يُشكل انحيازا أميركيا ودليلا متجددا على أن الإدارات الأميركية المتعاقبة تمثل الوجه الآخر للاحتلال".

وجاءت هذه الأقوال في ظل زيارة الرئيس الأمريكي إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية، التي سبتدأ اليوم (الإثنين)، حيث ذكرها في خطابه أيضا مدعيا أنه "إذا عملت كافة الجهات معا، يصبح السلام بين إسرائيل والفلسطينيين ممكنا". كما وانضم إلى أقوال ترامب العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، الذي ألقى خطابا بعد وهنأه على "استعداداه للعمل على دفع المحادثات قدما" بين إسرائيل والفلسطينيين. "نحن مستعدون أن نكون شركاء"، قال الملك.

شارك في القمة زعماء وممثلو دول ما لا يقلّ عن 55 دولة، بما في ذلك رئيس السلطة الفلسطينية، أبو مازن، الذي هاجمه قياديو حماس ولكنهم تجنبوا مهاجمة السعودية، لاستضافتها الاستثنائية للرئيس الأمريكي.

في هذه الأثناء، حاول محللون سياسيون بارزون في إسرائيل رسم صورة من خطاب ترامب الذي ألقاه أمام العالم الإسلامي، ومعرفة كيف سيؤثر الخطاب في زيارة الرئيس الأمريكي اليوم صباحا (الاثنين) إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية. "هل يُفترض أن تكون إسرائيل راضية عن الخطاب؟ لا شك أن إدراج طهران، دمشق، حزب الله، وحماس في سلم أولويات أمريكيا يحظى برضا نتنياهو"، كتب المحلل السياسي، حامي شاليف، في صحيفة "هآرتس". وأضاف: "إن الدعم السني لترامب ضد الجبهة الإيرانية، هو إيجابي أيضا لمَن يعتقد أن الاتّفاق النوويّ مع طهران يشكل خطرًا وجوديّا".

رغم كل الابتسامات في الرياض، اهتمت وسائل الإعلام الأمريكية بالتذكير أن قبل بضعة أشهر فقط أعلن ترامب عن حرب ضد الإسلام، الذي أثنى عليه أمس (الأحد). يُذكَر أنّ أثناء حملة الانتخابات الرئاسية للولايات المتحدة، شن ترامب نقدا عارما ضد المسلمين قائلا: "إنهم يكرهوننا"، وقبل بضعة أشهر فقط، بعد أن بدأ بشغل منصبه، حظر دخول رعايا سبع دول من المسلمين إلى الولايات المتحدة الأمريكية.