هل يمكن نقل الأموال من إسرائيل إلى حزب الله؟ بدأت المنظمة اللبنانية التي تعرضت لصعوبات مالية (من بين أمور أخرى، بسبب مشاركتها في الحرب في سوريا ومراقبة البنوك التي تدير حسابات المنظمة في لبنان)، بجمع الأموال عبر شبكات التواصل الاجتماعية.

منذ أكثر من شهر، تُجرى عبر شبكات التواصل الاجتماعي حملة تبرعات لدعم "المجهود الحربي" وفق ما سماها حزب الله، أي نقل الأموال التي هدفها المعلن هو القتال. ولكن بخلاف السنوات الماضية، لم تقدّم المنظمة عنوانا أو حسابا بنكيا لنقل التبرعات. يعود ذلك إلى الخوف من إغلاق تلك الحسابات في حال تأكيد أنها تهدف لارتكاب لأعمال إرهابية. رفض الكثير من البنوك في لبنان التعاون مع المنظمة، المعروفة عالميا بصفتها منظمة إرهابية، خوفا من العقوبات الدولية.

هاجم نصرالله في الماضي البنوك اللبنانية التي رفضت التعاون مع حزب الله قائلا: "فيه مصارف في لبنان ذهبت بعيدا، كانوا أوريكان أكثر من الأمريكان.. نرفض نحن بهذا الاعتداء ولا نقبل بهذا الاعتداء.."

تتوجه الحملة الدعائية الجديدة في الشبكات الاجتماعية لكل من يرغب في دعم حزب الله ويتم توجيه المعنين إلى مركز هاتفي تابع للمنظمة. توجهت محققة إسرائيلية من منظمة "شورات هدين" (المركز الإسرائيلي للقضاء) التي تعمل، من بين أعمال أخرى، لكشف تمويل منظمات إرهابية إلى خط الهاتف وطلبت التبرع لحزب الله.

"جارتي قالت إنه فيه مشروع لتجهيز المجاهد وبدي انه أتبرع، لا مكتوب رقم حساب بنك ولا مكتوب ولا أي شيء ولا أي معلومة انه واحد يقدر يتبرع"، تحدثت بالعربية. فردت عليها المتحدثة عبر خط مركز التبرع قائلة إنه إذا نُقِلت الأموال عبر البنوك "بيتهمونا بالإرهاب". وأوضحت المسؤولة عن التبرعات للمتوجهة قائلة: "إن البنوك لا تسمح بنقل الأموال عبرها، لذلك من الأفضل أن يساعدك شخصا ما على نقل الأموال بشكل فعلي إلى بيروت، وإذا لم يكن في وسعك القيام بذلك فيمكنك نقل الأموال عبر خدمة "ويسترن يونيون"، حيث يمكن نقل الأموال دون استخدام حساب بنكي".

بعد الكشف عن المحادثة، قالت محامية نيتساه درشان لايتنر، المدير العامّ لمنظمة "شورات هدين" إن المنظمة تعتزم التوجه إلى خدمة "ويسترن يونيون" وتحذيرها من أنها تعرض نفسها لإجراءات جنائية بصفتها تساعد على الإرهاب ولدعاوى من قبل ضحايا الإرهاب لدفع تعويض مالي حجمه ملايين الدولارات.