شن الخاحام الأول لمدينة القدس، الحاخام شلومو عمار، على خلفية العديد من القضايا الإشكالية في إسرائيل والتي هو جزء منها، من خلال لقاء معه في صحيفة "إسرائيل اليوم"، هجوما شرسا على المثليين والمثليات، واصفا إياهم "طائفة فاحشة".

وهاجم الحاخام عمار، الذي يُمثل التيار الأرثوذوكسي المُتشدد وهو التيار المركزي في اليهودية، أيضًا اليهود الإصلاحيين (التيار الذي يؤمن بتغيير اليهودية وتطويرها)، الذين يحاولون في هذه الأيام أيضًا إتاحة الفرصة أمام النساء للصلاة عند حائط البراق. إذ يقول الحاخام عمار: " في السنوات الأخيرة، بات الإصلاحيون يستوردون تلك الثقافة. الأعمال التي يقومون بها هي تحريض. فهي ليست أزمة شخصية، بل إنها أزمة سياسة". وفقًا لكلامه، "أحاول قول كلامٍ مُتزنٍ ولكن، لا أستطيع ألا أتكلم عن الإصلاحيين وعن الفحش. لا أوافق على تغيير ما تنص عليه التوراة".

كما وتطرق الحاخام إلى المثليين قائلا: "عندما بدأ ذلك، في تل أبيب، توجهت إلى المحكمة الدينية امرأة وهي تجهش باكية. قالت إنها ناجية من الهولوكوست وان ابنها الوحيد انضم إلى تلك الطائفة، لذلك فهي تبكي".

الخاحام الأكبر لمدينة القدس، شلومو عمار (Flash90/Yonatan Sindel)

الخاحام الأكبر لمدينة القدس، شلومو عمار (Flash90/Yonatan Sindel)

سأل مجري المقابلة الحاخام، إن كانت المرأة التي اشتكت له أسمتهم "طائفة" فأجاب "لا". أنا أقول إنها طائفة. إنها طائفة فاحشة، هذا أكيد. عقوبة هذا التصرف في التوراة هي الموت. يجب أن نعرف الحقيقة. تُدعى هذه التصرفات "ميولا"، انحرافا" - تفاهات. هنالك رغبة، ويمكن للإنسان التغلب عليها إن أراد، ككل الرغبات. هذه الميول الجنسية من أكثر الرغبات المحظورة، وأخطرها".

سُئل الحاخام في خضم الحوار إذا كان يتوقع في المستقبل أن يكون هناك حوار أو قبول المثليين والمثليات في كنف التيار اليهودي الأرثوذكسي. فأجاب عمار قائلا: "لا يمكن تفهم الأمر أو استيعابه. علينا قول الحقيقة البسيطة كما هي - هذا الأمر محظور تمامًا. علينا قول الأمور بشكل واضح. لقد اتصل بي الكثير من العلمانيين ليشكرونني عندما تحدثت عن ذلك في السابق. لا يُريد الناس قبول المثليين والمثليات. فهم يُريدون أن يتزوج أولادهم وأن يُنجبوا أطفالا".

قال الحاخام عمار أيضًا: "هذا واقع. هل علي أن أكذب من أجل ذلك؟ طالما التوراة تقول إنها تصرفات فاحشة فهي كذلك. إنها ناد من الفواحش. هذا هو الواقع. لا يمكنني تغيير التوراة".

تطرق الحاخام عمار في الحوار أيضًا إلى مسألة تفعيل المواصلات العامة في أيام السبت، وقال "يُحظر السماح بتفعيل المواصلات العامة يوم السبت. هذا ليس من صلاحيتنا"، وحتى أنه رفض موضوع الزواج المدني بين اليهود في البلاد. تُعتبر تصريحات الحاخام عمار تصريحات قاسية جدًا كونه يُعتبر من الشخصيات المحبوبة في وسط اليهود المتدينين.