في مقطع فيديو يحاول سيمون سينك، وهو رجل تسويق أمريكي، كاريزماتي الإجابة عن السؤال "ما هي مشكلة جيل الشباب"؟ أصبح الفيديو منتشرا كالنار في الهشيم في إسرائيل وحظي بأكثر من مليون مشاهدة في الأيام الأخيرة في إسرائيل وحدها.

يدعي سينك أنّ مشكلة الأشخاص في الثلاثينيات من عمرهم أو أقل، من بين الذين لا ينجحون في الاندماج في سوق العمل كما نجح جيل آبائهم، مركّبة من عدة عوامل: الأبوة السيئة، التكنولوجيا، انعدام الصبر والبيئة. وفقا لسينك، فإنّ آباء هذا الجيل علّموهم بأنّهم فريدون من نوعهم، ومن ثمّ عندما كبروا، نضجوا، واضطرّوا للخروج من رعاية أهلهم والاندماج في العالم الكبير، اكتشفوا أنّهم ليسوا فريدين إطلاقا، وليسوا الأكثر نجاحا أيضا. فضلا عن ذلك، يدّعي سينك، أنهم أيضًا مدمنون على المتع الفورية ويتظاهرون بأنّهم سعداء في مواقع التواصل الاجتماعي رغم أنّهم مكتئبون.

 

يركّز أبناء الجيل الصغير على أن يبثّوا للعالم بأنّهم سعداء ومسرورون في مواقع التواصل الاجتماعي، ولكنّهم لا ينجحون في تطوير شبكات علاقات عميقة وذات أهمية، أو استخلاص المتعة من عملهم. يدّعي سينك أيضًا أنّ الشركات الكبرى التي توفّر العمل لجيل الشباب، لا تعرف كيف تواجه انعدام الثقة والصبر لديهم، لذا تفاقم الإدمان لدى الشباب على التكنولوجيا وتعمّق انعدام ثقتهم بذاتهم.

"يعيش جيل كامل في مرحلة المراهقة ولديه إمكانية الوصول إلى مادة كيميائية مسبّبة للإدمان... عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ والهواتف الذكية". يشكل استخدام التكنولوجيا لمواجهة الضغط والمشاكل، إدمانًا.

يدفع الشباب ثمنا لكونهم وقعوا في مرحلة تقدّم تكنولوجي في التاريخ البشري، كما يوضّح سينك. ولكنه يقترح حلّا أيضًا. بحسب كلامه، لن يأتي الحلّ من القادة ولا من الوالدين. يمكن للشباب أن يشفوا أنفسهم، بحسب كلامه، من الإدمان على التكنولوجيا، انعدام الرضا، انعدام الصبر، انعدام الثقة بالذات، وغير ذلك.

بداية، يدعي سينك أنّ على الشباب أن يدركوا "أنّ أشياء مهمة جدا جدا، مثل الحبّ، الرضا في العمل، السعادة، حبّ الحياة، الثقة بالذات، والقدرات (...) تأخذ وقتًا... لا يوجد تطبيق لذلك". هناك طريقة أخرى أبسط يمكن أن يحسنوا الشباب فيها حالتهم وهي الإقلاع عن استخدام الهواتف الذكية. تنشأ الثقة عبر التواصل الحقيقي وجهًا لوجه، والذي لا يحدث عبر الهواتف الذكية. عندما نخرج لتناول وجبة عشاء، فلنترك الهواتف في المنزل، وعندما نذهب للنوم - يستحسن ألا نشحن الهاتف بجانب السرير وإنما في غرفة الجلوس، بعيدا عن متناول اليد، كما يقترح سينك. "إن لم يكن لديك هاتف نقّال - فيمكنك ببساطة الاستمتاع بالعالم، وهكذا تنشأ الأفكار".