افتُتِح أمس (الإثنين) في الأردن مشروع مسرع الجزيئات الفيزيائي، وهو مشروع علمي غير مسبوق، ناتج عن تعاون إقليمي عابر للحدود والنزاعات. هذا هو مشروع مسرع الجزيئات الفيزيائي الشرق أوسطي الأول، وتشارك فيه كل من إسرائيل، السلطة الفلسطينية، الأردن، إيران، مصر، تركيا، وغيرها.

قبل عشرين عاما، انضمت إسرائيل إلى مبادَرة مسرع الجزيئات الفيزيائي في الشرق الأوسط علما منها أن التعاوُن العلمي يؤيدي إلى جسر الفجوات وتفاهم بين الدول في الشرق الأوسط. استثمرت إسرائيل نحو 10 مليون دولار في بناء هذا المشروع طيلة سنوات. قال الفيزيائي الإسرائيلي، البروفيسور إليعازر ربينوفيتش الذي رافق مشروع مسرع الجزيئات الفيزيائي في العشرين سنة الماضية، أمس، "يثبت العزم والتعاون بين العلماء وجهات أخرى أنه رغم الصعوبات الكثيرة يمكن بناء منارة علمية، تبعث أملا في عيش نمط حياة مختلف".

في حفل تدشين مشروع مُسرع الجزيئات الفيزيائي شاركت بعثات من علماء وسياسيين من دول مختلفة، ومن بينها 25  إسرائيليا.

قال البيولوجي الإسرائيلي، من معهد وايزمان متحمسا: "التقيت في هذا المشروع أشخاصا من السلطة الفلسطينية، الأردن، وإيران لم ألتقِ مثلهم في حياتي. يجلس الأشخاص معا ولا يفكرون من أي دولة كل أفراد المجموعة".

قال أيضا عضو المعارضة الإسرائيلية، عضو الكنيست، أريئيل مرجليت، الذي ساهم في دفع المشروع قدما: "يشكل المشروع إثباتا على أن التعاون بين إسرائيل والدول العربية ليس أمرا صعبا". "أصبحت المنطقة جاهزة لاتخاذ عملية تستند إلى مصالح مشتركة".

بالمقابل، اختار أحد المبادرين الإسرائيليين، وزير العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلي، أوفير أكونيس، عدم المشاركة في مراسم الافتتاح احتجاجا على شجب الحكومة الأردنية للعملية التي وقعت في القدس الشرقية يوم السبت الماضي، حيث أقدم مواطن أردنيّ على طعن شرطي إسرائيلي ومن ثم قتل برصاص الشرطة الإسرائيلية.