حدث إخلال الهدوء الذي ساد في أحد الأحياء الهادئة في القدس في بداية الأسبوع بسبب حادثة رهيبة حدثت فيه. يتضح أن شخص بالغ يعيش في شقة وحده في الحي السكني كان نتيجة قتل قاس تضمن تقطيع الجثة إلى عدة أشلاء وإخفائها في حديقة عامة.

الشوال الذي عثرت عليه عناصر الشرطة داخل الأرض وفيه أشلاء الجثة (شرطة إسرائيل)

الشوال الذي عثرت عليه عناصر الشرطة داخل الأرض وفيه أشلاء الجثة (شرطة إسرائيل)

عاد شابان عمرهما 15 و 16 عاما من سكان الحي إلى منزلهما في ساعة متأخرة من الليل بين يومي السبت والأحد بعد أن قضيا ليلتهما خارج المنزل "عُدنا في الساعة الثالثة والنصف فجرا، واخترنا طريقا يمر فيها القليل من الأشخاص غالبا، وعندها رأينا جيراننا في الحي، رجل وامرأة، وهما ينقلان عربة أطفال وفيها كيس نفايات كبير، ثقيل، ومليء"، وفق أقوال الشابين. فثار شك لديهما واتصلا بالشرطة وأبلغاها عما شاهداه.

في اليوم التالي اتضح أن شكهما كان صادقا. فقد وصلت إلى الشرطة شكوى جاء فيها أن أحد سكان الحي في البناية التي يسكن فيها الشابان، عمره 59 عاما يعيش وحده، أصبح مفقودا. قال صديق الضحية للشرطة إنه ذهب لزيارته ووجد الباب مفتوحا، والمفتاح والمحفظة في المنزل. وفق الشكوى التي قُدمت إلى الشرطة يتضح أن الزوجين اللذين كان يتجولان مع عربة الأطفال، يعيشان في الشقة المجاورة لشقة المُسن المفقود.

الأدوات التي استخدمها القتلة حسب الاشتباه للقتل (شرطة إسرائيل)

الأدوات التي استخدمها القتلة حسب الاشتباه للقتل (شرطة إسرائيل)

فهم محققو الشرطة العلاقة بين الأحداث وبدأوا في فحص المنطقة حول البناية. وفق الاشتباه، وجد أفراد الشرطة الأدوات الكثيرة التي استُخدمت لتنفيذ عملية القتل - منشارا، سكاكين، فأسا، وغيرها. تعزز وسائل الهجوم الكثيرة الشك أن المُسن قد قُتِل ومن ثم قُطِعَت الجثة إلى أشلاء. في النهاية، عُثر على كيس النفايات وفيه أجزاء الجثة المقطّعة، وكانت مدفونة في الحديقة العامة القريبة من البناية.

صورة القتيل (شرطة إسرائيل)

صورة القتيل (شرطة إسرائيل)

اعتُقِل الزوجان الجاران بتهمة القتل ويتضح أنه ساد صراع بينهم وبين الضحية طيلة سنوات حول أمور ثانوية، مثل إضاءة تومض عند مدخل المنزل وغيرها. ولكن خلافا للنزاعات العادية الأخرى بين الجيران،  فقد انتهى هذا النزع بقتل مروّع، حيث لولا اهتمام الشابين ربما لم يكن ممكنا معرفة حدوثه أبدا.