في برنامج الواقع الإسرائيلي "ماستر شيف" دار خلاف بين متنافسين من خلفيتين مختلفتين جدا، وهما نادية عويد التي تعرّف نفسها فلسطينية صاحبة هوية إسرائيلية، وبين يهوداع نيزري، المستوطن الذي طردته دولة إسرائيل من منزله في مستوطنة عوفرا.

في أحد مهام البرنامج قالت نادية لنيزري: "ربما ننجح اليوم عبر هذا البرنامج في صنع السلام معك. أنت من أصل عربي، من حلب، أليس كذلك؟" ولكن نيزري لم يرد على أقوالها رغم أنه عربي الأصل من المغرب وتونس، ولكن هذه فترة عاش فيها في الشتات، أما قدومه إلى إسرائيل فهو العودة إلى أرض الأجداد بالنسبة له.

لم تسكت نادية وقالت إنها زارت المستوطنات برفقة نيزري: "لقد تعرفت بفضله على فلسطين الكبيرة، وأجريت معه جولة في كل المستوطنات، في كل الأراضي التي سُلِبت منا". رد نيزري على هذه الأقوال الخطيرة قائلا: "هذه هي أرض إسرائيل التي ترعرع فيها أجدادنا، وبفضلهم نعيش فيها".

كان يبدو أن الجدل ما زال مستعرا، ولكن تابع المتنافسان الجدل بروح فكاهية، وطرحا مازحين التبديل بين الخليل وتل أبيب. "دعنا نبدّل بين تل أبيب والخليل"، قالت نادية، ولمزيد الدهشة أجابها نيزري: "أنا مستعد".

نادية هي ابنة 54، ومتنافسة بارزة في البرنامج  ليس لأنها خبيرة بالطبخ، بل لأنها استقطبت اهتمام المشاهدين كثيرا منذ البداية. وفق أقوالها، تحظى بالكثير من الدعم والتشجيع من المشاهدين، إضافة إلى القليل من النقاد الذين يعربون عن كراهيتهم. "تعيش هنا أقلية عنصرية تحمل وصمة - "كيف يمكن أن تصبح شابة عربية محامية؟"، هذا جزء من الأقوال التي تسمعها. "يقولون لي قولي شكرا لأنك تعيشين هنا".

في مقابلة أخرى مع نادية أعربت أنها تدعم التعايش موضحة أن تعيش في حي يهودي لهذا السبب، ولكنها أوضحت أنها شاركت في البرنامج لتطهو، وليس لتشارك في  جدل سياسي.