ينظم مشروع قانون جديد التبرع بالحيوانات المنوية في إسرائيل، ويقترح عددا من التغييرات الهامة في هذا المجال. التغيير الأهم هو منح إمكانية للمتبرعين بالحيوانات المنوية اختيار الكشف عن هويتهم أم عدمه، بهدف أن يتعرّف أطفالهم في المستقبل على هوية والدهم عندما يصبحون في سن 18 عاما.

حتى يومنا هذا جرى التبرع بالحيوانات المنوية في إسرائيل كما في معظم العالم سرا تمامًا، وحصلت النساء اللواتي بحثن عن حيوانات منوية تم التبرع بها على معطيات عامة فقط حول المتبرع، مثل العرق، الطول، لون شعره، لون العينين، الثقافة، وغير ذلك.

الآن، بات في وسع المبترع بالحيوانات المنوية فقط اختيار الكشف عن هويته أو عدمه، وستظل تفاصيله سرية تماما، ولن تعرفها الأمهات أيضا، وسيكون في وسع الأطفال الكشف عنها في المستقبل وفق إرادتهم. سيظل مجمّع الحيوانات المنوية سريا تماما، وكذلك هوية المتبرعين وفق ما هو متبع حتى يومنا هذا.

"هناك توجه في العالم بأكمله يدعم الأشخاص الذين يرغبون في معرفة أصولهم الوراثية، بهدف أن يعرفوا بشكل أفضل معطياتهم الوراثية، لذا سنسمح بهذا بموجب التشريع"، قالت المستشارة القضائية في وزارة الصحة الإسرائيلية لصحيفة "يديعوت أحرونوت". "ستكشف لنا الأيام عن رأي المتبرعين حول هذا الموضوع".

كما ذُكر آنفًا، يشكل التغيير الجذري جزءا من مشروع قانون بنك الحيوانات المنوية، وينظم للمرة الأولى نشاطات بنوك الحيوانات المنوية في إسرائيل قانونيا، حيث يتضمن سلسلة من المواضيع القضائية، العرقية، الدينية، والأخلاقية. يحدد مشروع القانون أيضا الذي شارك في بلورته رجال دين، أن وزارة الصحة ستجري تسجيلا مركزيا حول التبرع بالحيوانات المنوية، سيكون سريا ومحميا، وسيتضمن معطيات حول استخدام الحيوانات المنوية في إسرائيل.

في حال وجود شك حول الزواج بين أشخاص وُلدوا بواسطة مني متبرع، سيكون في وسع المرشحين للزواج أو المسؤول عن تسجيل الزواج تقديم طلب للمسؤول عن التسجيل لمعرفة إذا كان هناك خطر من زواج الأقارب. "ستقدم الإجابات دون الكشف عن تفاصيل المتبرع، وستكون بـ "نعم" أو "لا"، وفق أقوال وزارة الصحة. سيحد القانون من عدد النساء اللواتي سيكون في وسعهن تلقي حيوانات منوية متبرع بها من المتبرع ذاته حتى تسع نساء فقط.