كُشف أمس (الأحد) أن الرئيس المصري السيسي قد وافق على إجراء لقاء في مصر بهدف عقد مؤتمر إقليمي في مصر لدفع عملية السلام بمبادرة إسرائيل قدما. ولكن هناك جهات لم تكن راضية عن المبادرة الإسرائيلية، مثل رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس.

في أعقاب تعاون السيسي مع مبادَرة نتنياهو، التي تتضمن مشاركة جهات إقليمية أخرى فيما عدا الفلسطينيين في المرحلة الأولى، سادت توترات بين كلا الزعيمين، عباس والسيسي. مؤخرا ازدادت التوترات إلى درجة حظر دخول الأمين العام لحركة فتح، جبريل الرجوب إلى مصر.

كما وغيّرت مصر في الأشهر الماضية تعاملها مفضّلة خصم عباس السياسي اللدود، محمد دحلان. في الأشهر الماضية، جرت في مصر ثلاثة مؤتمرات بمشاركة جهات فلسطينية متضامنة مع دحلان، معظمها من قطاع غزة. بالإضافة إلى ذلك، بدأت مصر العمل على تسهيل تنقل الفلسطينيين من غزة عبر معبر رفح وبدأت بمحادثات مع حماس، من بين جهات أخرى، مع نائب رئيس المكتب السياسي، إسماعيل هنية.

تنسب جهات في السلطة الفلسطينية هذه التطورات الأخيرة إلى عدم الاتفاق بين عباس والسيسي فيما يتعلق بالمؤتمر الإقليمي. "نعرف أن هناك مصالح لدى مصر، ولكن لا نوافق أن تحقق مصر مصالحها على حساب المصالح الوطنية الفلسطينية"، قال قيادي في منظمة التحرير الفلسطينية أمس لصحيفة "هآرتس".

قال عباس في فرص علنية كثيرة في الأشهر الأخيرة من ولاية أوباما إن الفلسطينيين لن يسمحوا لأية دولة بفرض قراراتها الاستراتيجية عليهم. وفق أقوال جهات من رام الله، كانت تهدف أقوال عباس إلى مصر بشكل أساسيّ، وقد زادت هذه التصريحات من التوتر بينه وبين السيسي.

لم ينظر عباس نظرة إيجابية إلى التعاون بين السيسي ونتنياهو، إذ أنه وفق تقرير صحيفة "هآرتس"، لم يثق أبو مازن بنوايا نتنياهو لدفع خطوة جدية لدفع المسار السياسي قدما. فقد شكك عباس أن نتنياهو ينوي عقد مؤتمر إقليمي لتفعيل ضغط على الفلسطينيين من أجل التنازل عن مطالبهم. كذلك، هناك مَن يفسر مبادرة نتنياهو كمحاولة لتغيير الوضع الراهن وخلق تطبيع مع الدول العربيّة، دون الالتزام الإسرائيلي بدفع حل الدولتين قدما.