"الخائن أنس مطانس ينكل بأهلنا وشعبنا بالضفة الغربية من سكان جديدة المكر #افضحوهم #خونة"، هذا ما كتبته في الفيس بوك جهات متطرفة وجهت تهديدا للجنود ومقاتلي حرس الحدود العرب الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي.

وقد افتُتحت مؤخرا صفحة في الفيس بوك، نُشِرت فيها صور جنود عرب مسيحيين ومسلمين، بما في ذلك معلوماتهم الشخصية ومعلومات عائلاتهم، وعبارات تهديدية إضافة إلى وصفهم كخونة يُسمح بسفك دمائهم.

في السنوات الأخيرة، تدير جهات متطرفة في المجتمَع العربي في إسرائيل حملة تحريض ضد الجنود العرب الذين اختاروا الانضمام إلى الخدمة في الجيش الإسرائيلي. وقال جنود عرب لموقع "المصدر" إنهم يتعرضون لتهديدات عندما يعودون في نهاية الأسبوع إلى منزل العائلة في البلدات العربية. حتى أنه قال أحد المقاتلين البدو من شمال إسرائيل في إحدى المقابلات معه إن والديه قد حذراه من العودة إلى القرية بسبب تهديدات على حياته. لذلك، يحصل الكثير من الجنود العرب الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي على موافقة خاصة للخروج من الثكنة العسكرية بزي مدني.

تهديدات في النت ضد جنود عرب يخدمون في الجيش الإسرائيلي (Facebook)

تهديدات في النت ضد جنود عرب يخدمون في الجيش الإسرائيلي (Facebook)

وفق ادعاء الكثير من الجنود لم تفعل الشرطة كثيرا ضد الدعاوى التي يقدمونها، وفي حالات قليلة فقط تم الإمساك بالمتهمين بالتحريض، والتحقيق معهم في الشرطة تحت طائلة التحذير ومن ثم أطلِق سراحهم.

في أعقاب تقديم شكوى في الشرطة، حُذِفت صفحة الفيس بوك التي نُشرت فيها تفاصيل المقاتلين في الأيام الماضية.

تعليق الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي: "يخدم في الجيش الإسرائيلي مئات العرب الإسرائيليين، المسلمين، والمسيحيين، الذين يتطوعون للخدمة الأمنية ويشكلون جزءا هاما من الموارد البشرية في الأيام العادية وساعات الطوارئ. أحيانا نبلّغ عن حالات عنف ضد الجنود في منطقة سكناهم عند التحاقهم بالجيش. يعمل الجيش كل ما في وسعه للحفاظ على الجنود. فحصت لجنة خاصة كل طلبات الجنود للتنقل وهم يرتدون ملابس مدنية خارج الثكنة العسكرية. يحظى الجندي الذي يشعر بضائقة باهتمام من ضباطه، ونحثه للتوجه إلى الشرطة الإسرائيلية لتقديم شكوى جنائية".

للمزيد عن المسلمون الصهاينة في الجيش الإسرائيلي إقرؤوا هنا