سمحت إدارة باراك أوباما لعناصر حزب الله بتهريب المخدّرات وغسيل الأموال، وقد جرت من بينها عمليات في الولايات المتحدة وهذا بهدف المساعدة على منع تفجير المحادثات حول الاتّفاق النوويّ مع إيران. هذا ما كُشِف أمس (الأحد) في تحقيق شامل لمجلّة "بوليتيكو".‏

شكل "مشروع كاسندرا" حملة دعائية هامة، بقيادة الإدارة لإنفاذ القانون فيما يتعلق بالمخدّرات في الولايات المتحدة (DEA)، وكان يهدف إلى المس بالنشاطات الإجرامية التابعة للتنظيم اللبناني، حزب الله. ولكن جاء في "بوليتيكو" أن إدارة أوباما ساعدت في الواقع حزب الله على أن يشكل تهديدا أمنيا عالميا. جاء في التحقيق أن إدارة أوباما أحبطت بشكل تسلسلي كل العمليات التي بدأت ضد عناصر حزب الله ونشاطاته غير القانونية في الولايات المتحدة.

وتابعت فرق الاستخبارات الخاصة وقتا طويلا عمليات نقل الأموال إلى مصرف لبناني في بيروت، وجمعت أدلة على أن أحد أباطرة المخدرات اللبنانيين المقرّب من حزب الله كان مرتبطا بالاتحادات التي تعمل في كولومبيا والمكسيك، ونجح في تهريب كميات كبيرة من الكوكايين إلى الولايات المتحدة وعمل على غسيل أموال بمبلغ 200 مليون دولار شهريا من صفقات بيع المخدرات وذلك عبر البنك اللبناني ذاته وأجرى صفقات عقارية مشبوهة.

طالب المسؤولون عن "مشروع كاسندرا" تأشيرات لبعض التحقيقيات، الشكاوى، العقوبات المادية، والاعتقالات الهامة، ولكن كبار المسؤولين في وزارة القضاء والمالية الأمريكية رفضوا الاستجابة لهذه الطلبات، أو أنهم أرجأوا ذلك.

وفق التحقيق، أحبِطت المحاولة لتقليص نشاطات عناصر حزب الله، ومن بينها نشاطات مهربي الكوكايين بكميات كبيرة في العالم، الذين نقلوا أسلحة كيميائية وتقليدية إلى الرئيس السوري، بشار الأسد.

وقال مسؤولون كبار سابقون في إدارة أوباما لمجلة "بوليتيكو، إن قرارات اعتقال أو فرض عقوبات على أعضاء حزب الله في الولايات المتحدة جاء، من بين أمور أخرى، بسبب المحادثات حول الحد من المشروع النووي الإيراني.

كلما باتت الولايات المتحدة على وشك التوقيع على الاتّفاق النوويّ مع إيران، كانت محاولة اتخاذ إجراءات ضد حزب الله أصعب. بعد أن أعلن أوباما عن التوصل إلى اتفاق في كانون الثاني 2016، بدأ يعمل طاقم "مشروع كاسندرا" على مهام أخرى.