الحديث عن حرب محتملة بين إسرائيل وحركة حماس في الوقت القريب، لا تعني أن الجانبين لا يقيمان اتصالات عبر قنوات سرية وأطراف ثالثة لمناقشة قضية الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وجثث الجنود والمواطنين الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس في غزة. فقد أوردت هيئة البث الإسرائيلية، "كان"، تقريرا عن وجود اتصالات مكثفة بين حماس وإسرائيل للوصول إلى صفقة تبادل أسرى بين الطرفين.

وكتب مراسل الشؤون السياسية في هيئة البث "كان"، أمير بار شالوم، أن اللقاءات اكتسبت زخما عقب عودة رئيس حماس، يحيى السنوار من مصر، قبل أسبوعين. وكان السنوار قد عقد لقاءات مع مسؤولين مصريين كبار ومع السياسي الفلسطيني المطرود، محمد دحلان. وأشار المراسل إلى أن دحلان ساهم في الاتصالات السابقة بين إسرائيل وحماس لإتمام صفقة "شاليط" لتبادل الأسرى.

يذكر أن حماس يحتجز جثتي جنديين إسرائيليين، هما هدار جولدين وأورون شاؤول، وبمواطنين إسرائيليين عبرا الحدود ودخلا إلى القطاع، وهما إبرا منغيشتو وهشام السيد. وتواصل حركة حماس رفضها في نقل معلومات عن المواطنين، والتأكيد إنهما على قيد الحياة، حتى لجهات دولية تواصلت مع الحركة.

وكان السنوار، الذي استلم قيادة الحركة قبل أشهر، قد صرّح في السابق إنه لن يتفاوض مع إسرائيل، قبل أن تطلق سراح عناصر حماس، محرري صفقة شاليط، الذين قامت إسرائيل باعتقالهم مجدد في أعقاب عملية خطف الشبان الإسرائيليين الثلاث وقتلهم عام 2014.