"ليس هناك تعبير لست قادرا"، قال رمضان أبو رجال في مقابله معه لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، حيث يعتقد أن كل شخص قادر. وأضاف أوصي وأشجع الجميع على التعلم. أن يتعلموا أي موضوع. صحيح أن الأمور لا تسير بسهولة دائمًا. فأنا مررت تجارب صعبة، ولكن عندما لا أنجح في المرة الأولى أحاول ثانية. لقد نجحت في تحقيق جزء كبير مما اخترته. هناك أمور أخرى، وأعمل على تحقيقها. هدفي هو أن أعمل في الأكاديمية، في مجال البحث".

تعرض أبو رجال الذي يحصل اليوم على لقب الدكتوراه من جامعة "بن غوريون" في بئر السبع، لعواقب كثيرة. فهو يعاني من ضمور العضلات غير القابل للشفاء، وليس في وسعه المشي، وحتى أنه يتنفس عبر تنفس اصطناعي. فضلًا عن ذلك، رمضان هو بدوي من النقب، من بلدة فقيرة ينجح أقل من %50 من سكانها في إنهاء المدرسة الثانوية والحصول على شهادة البجروت.

في أحيان كثيرة يلقب أبو الرجال بالبروفيسور ستيفن هوكينج المشهور، الذي حقق إنجازات رائعة في مجال علم الفيزياء، رغم أنه يعاني هو أيضا من عدم القدرة على تحريك عضلات جسمه، وهو يتنقل بواسطة كرسي متحرك.

التقرير الإخباريّ الواسع الذي كرسته صحيفة "يديعوت أحرونوت" من أجل قصة رمضان أبو رجال

التقرير الإخباريّ الواسع الذي كرسته صحيفة "يديعوت أحرونوت" من أجل قصة رمضان أبو رجال

يتلقى أبو رجال مرافقة مكثفة من أخيه جهاد. فهو يرافقه منذ كان عمره 15 عاما. فقد أهتم بمرافقته إلى الجامعة وجلس إلى جانبه ساعات طويلة بدءا من السنة الأولى أثناء تعليمه للقب الأول. نجح رمضان في إنهاء اللقب الأول في مجال الفيزياء الذرية، وبعد ذلك حصل على اللقب الثاني، والآن بعد أن حصل على لقب الدكتوراه، ينوي متابعة تعليمه للقب باحث ما بعد الدكتوراه في التخنيون، وهو أحد المؤسسات الأكاديمية الرائدة في إسرائيل والعالم في مجال العلوم الدقيقة.

تعمل المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية على دفع الطلاب الجامعيين الذين يعانون من إعاقة قدما في مجالات مختلفة، ومن بينها، تمويل أجر التعليم، تمويل نفقات أخرى، وتسهيل الوصول إلى منشآت الجامعة لأصحاب الإعاقة، ويقدم  المسؤولون فيها مساعدات ودعم للطلاب الجامعيين. حتى أن حقوق الطلاب الجامعيين ذوي الإعاقة منصوص عليها في القانون الإسرائيلي.

بينما واظب رمضان ابن 34 عاما في وقتنا هذا على التعليم، تزوج أخيه جهاد وأنجب ستة أطفال. قال جهاد في مقابلة معه لصحيفة "يديعوت أحرونوت" إن أخيه رمضان الذي يعاني من إعاقة يشكل مصدر إلهام لأقرباء العائلة وكل من يعرفه. "عندما يقول لي أطفالي لي أن لديهم صعوبة، فأرسلهم إلى عمهم. أنا وأطفالي فخورون بأخي. أطمح إلى أن يكون أطفالي ناجحين مثل عمهم"، قال جهاد.