يبدو أن كيث إليسون، أول مُسلم أصبح عضو كونغرس في الولايات المُتحدة، هو المُرشح الأوفر حظًا لمنصب رئاسة اللجنة الوطنية الديمقراطية (DNC)- الجهة التي تُدير الحزب الديمقراطي.

سيؤدي إليسون دورا كبيرا، إذا انتُخبَ، في محاولة إعادة ترتيب أمور الحزب بعد هزيمة هيلاري كلينتون في الانتخابات للرئاسة والفشل الذريع الذي طال الحزب في انتخابات مجلس الشيوخ والكونغرس.

انتُخبَ كيث إليسون، (53 عامًا)، لمجلس الشيوخ في عام 2006. وُلد كمسيحي كاثوليكي، ولكنه اعتنق الإسلام أثناء تعليمه الجامعي. لم تكن زوجته السابقة كيم مُسلمة ولكن ترعرع أولاده الأربعة كمُسلمين.

لقد أثار إليسون عاصفة بعد أن قرر أن أثناء مراسم أداء القسم (عام 2007) أن يؤدي القسم على القرآن. ولجعل ذلك الحدث مميزا، استخدم القرآن الذي كان يحتفظ به الرئيس الثالث للولايات المُتحدة، توماس جيفرسون.

حفل أداء القسم لعضو الكونغرس إليسون وهو يؤدي القسم حاملاً القرآن (AFP)

حفل أداء القسم لعضو الكونغرس إليسون وهو يؤدي القسم حاملاً القرآن (AFP)

زار إليسون إسرائيل في السابق ضمن بعثة أمريكية وحتى أنه التقى حينها رئيس الحكومة الإسرائيلي، إيهود أولمرت، إلا أنه في السنوات الأخيرة أيضًا ادّعى أن مؤيدي إسرائيل يهيمنون على الرأي العام ومن لا يتفق معهم، لا يمكنه أن يشعر بالأمان وأن يقول إن هناك طرفين في الصراع. قال أيضًا، إضافة إلى ذلك، إن هناك في الجانب الفلسطيني أشخاص "لا يساهمون في إيجاد حلٍ بنّاء".

نشر إليسون مقالة في "واشنطن بوست"، في خضم حرب صيف 2014 بين إسرائيل وحماس في غزة، دعا فيها إلى رفع الحصار عن غزة مدعيا أن الكثير من الفلسطينيين الذين يعيشون في القطاع لا يدعمون حماس أو إطلاق الصواريخ من جهتها، بل يعانون من أعمالها. أشار أيضًا في خضم ذلك إلى حق الإسرائيليين بالعيش بعيدًا عن تهديد الصواريخ.

يأمل العديد من قادة الحزب الديمقراطي الآن أن ينجح إليسون في طرح فكر جديد حيوي في صفوف الحزب، الذي انهار بعد الهزيمة الكبرى أمام ترامب والحرب على أصوات الناخبين في الكونغرس ومجلس الشيوخ.