إذا لم تكن لديكم روح فكاهة في الحياة العائلية، يبدو أنكم لستم جزءًا من هذه الظاهرة الفيسبوكية. فعضوات مجموعة "تزوّجتُ بأحمق" الإسرائيلية على فيس بوك لا يعتذرنَ، يتمالكنَ أنفسهنّ، أو يخفينَ شيئًا. تضمّ هذه المجموعة الحديثة نسبيًّا في عضويتها أكثر من 20 ألف امرأة (وكذلك بعض الرجال)، وهي لا تتوقف عن النموّ.

"غضبتُ على رفيق زواجي حتى إنني أردتُ الصراخ في وجهه (يا أحمق!)، قالت مؤسِّسة المجموعة. "فقمتُ بأقرب ما يمكن إلى الوقوف على السطح والصراخ - أنشأتُ مجموعة على فيس بوك".

شكاوى النساء (Facebook)

شكاوى النساء (Facebook)

مجموعة الفيس بوك المخصّصة لنكات خبيثة لنساءٍ على أزواجهنّ نجحت إلى حدّ أنّ بعض الرجال يطلبون الانضمام إليها. وكانت مُنشئة المجموعة قد كتبت أنها لا تفهم لمَ يريدون فعل ذلك، وكيف يجلب لهم ذلك أيّ نوع من المتعة، لكنها شدّدت على "أنّ مَن يشعر بالإهانة جرّاء النكات مدعوّ إلى التوجّه إليّ".

تتذمّر نساء المجموعة بشكل فكاهي من السلوك الغبي لأزواجهنّ في مجالات شتّى - من النقاشات والمشاعر، حتى المشتريات والنظافة. أمّا أكثر ما تُحببنَ في هذه المجموعة هو أنهن قادرات ضمنها على التخفيف عن أنفسهن فيما يتعلق بحياتهن الزوجية وأن يحصلن على ردود فعل متعاطفة. من جهة، تدّخر النساء شكاوى سامّة على أزواجهنّ، ولكنهنّ لا يزلنَ متزوّجات بهم من جهة أخرى.

"طلبتُ منه أن يوضّب أغراضنا استعدادًا للسفر إلى خارج البلاد. فلم ينسَ أن يوضّب الطفلة أيضًا" (Facebook)

"طلبتُ منه أن يوضّب أغراضنا استعدادًا للسفر إلى خارج البلاد. فلم ينسَ أن يوضّب الطفلة أيضًا" (Facebook)

في المجموعة أوصاف تبدو مُبالَغًا فيها، مثل: "سأل لمَ البيت ليس نظيفًا ما دمتُ موجودة فيه كلّ النهار. فسألتهُ لمَ لسنا أغنياء ما دام يعمل كلّ النهار"، وكذلك: "كلّ ما تعانينه أثناء الحمل، بما في ذلك آلام المخاض والولادة، هو تقريبًا ربع ما أعانيه حين أُصاب بالرشح". هذان اقتباسان حقيقيان قالهما رجلان متزوجان لزوجتَيهما، اللتَين غضبتا وشاركتا زميلاتهنّ في المجموعة، فلم يتفاجأنَ بل تضامنّ طبعًا.

في المجموعة، تشارك النساء تفاصيل عن حياتهنّ الزوجية، لا يرغب الأزواج في الكشف عنها كما يبدو. وتحدثت إحدى الفتيات عن طريقتها في كشف أسرار زوجها، قائلةً: "إحدى هواياتي هي أن أغضب دون سبب على زوجي، وألّا أجيبه حين يسأل: (ولكن ماذا فعلتُ؟). فيبدأ بالتخمين وكشف أمور فعلها لا أعرفها".

"طلبتُ منه تقشير حبة بطاطا، وهكذا ترك المغسلة" (Facebook)

"طلبتُ منه تقشير حبة بطاطا، وهكذا ترك المغسلة" (Facebook)

من الجانب الآخر، قرّر الرجال أيضًا اتخاذ خطوة، مُنشئين مجموعة فيس بوك موازية اسمها "تزوّجتُ غبيّة". كفتاة، لم يُقبَل طلبي الانضمام إلى المجموعة، لكن يمكن التخمين أنّهم يتذمّرون لا أقلّ من نسائهم. تقول إحدى عضوات مجموعة "تزوّجتُ بأحمق" إنها "لا تأخذ ما يُكتَب في المجموعة على محمل الجد، وإلّا كُنّا قد تطلّقنا". وتضيف عضوة أخرى في المجموعة أنه في نهاية المطاف "جميعهنّ يُحببنَ أزواجهنّ؛ الكلّ مزاح".

"حين يعرف أنكِ غاضبة ويحاول إرضاءكِ"، كتبت إحداهنّ مرفقة صورة جرو مع نظرة تتوسّل الشفقة في عينَيه (Facebook)

"حين يعرف أنكِ غاضبة ويحاول إرضاءكِ"، كتبت إحداهنّ مرفقة صورة جرو مع نظرة تتوسّل الشفقة في عينَيه (Facebook)