تعيش نبتة "البلان الشوكي" في منطقة البحر الأبيض المتوسط ويستخدمها سكان الأراضي المقدّسة منذ سنوات للتادوي وهي شائعة فيها جدا. ووفق نصوص أدبية من القرن الثالث عشر الخاصة بالعالم الأندلسي، أبو العباس ابن الرومية، استُخدمت النبتة حينذاك في القدس بهدف كنس الشوراع، وكمادة قابلة للاشتعال، ولتنقية الماء، ولرسم الحدود بين الأودية وحتى لحشو الوسادات والفرشات.

ولكن ثمة تأثير إضافي لهذه النبتة شاع بين الناس - خفض مستويات السكر في الدم والتغلب على داء السكري. كانت الخصائص الطبية الخاصة بالبلان الشوكي بمثابة سمعة، إذ استُخدمت هذه النبتة كدواء شعبي، دون فحص تأثيرها وإثباته علميا.

حتى قررت دكتورة خبيرة بالبيولوجيا من جامعة أريئيل في إسرائيل، د. توفيت روزنتسفايغ، فحص الإشاعات حول مزايا النبتة الطبية في المختبر، وتوصلت إلى نتائج علمية جديدة – فأثبتت نجاعة البلان الشوكي في علاج داء السكري وأشرفت على تطوير دواء في وسعه مساعدة أكثر من 200 مليون مريض سكري في أنحاء العالم.

د. توفيت روزنتسفايغ (لقطة شاشة)

د. توفيت روزنتسفايغ (لقطة شاشة)

هناك علاجات كثيرة للسكري، ولكن لا يساعد جميعها المرضى إلى حد كاف. عند عدم تقديم علاج ناجع لمريض السكري، قد يؤدي المرض إلى مضاعفات خطيرة وحتى إلى الموت.

"تتضرر قدرة الجسم على الحفاظ على مستويات سكر متوازنة أثناء داء السكري"، قالت د. روزنتسفايغ وأضافت: "يعرف الطب الشعبي مزايا البلان الشوكي، ونحن نجري أبحاثا حول هذه المزايا بطرق علمية وعصرية".

وفق أقوال د. روزنتسفايغ فإن "نتائج الأبحاث التي أجريت حتى الآن مثيرة للاهتمام، وهناك تأثير جيد للنبتة في مستويات السكر في الدم، إذ تتحسن الحساسية للإنسولين ونحن على وشك إجراء بحث سريري بشري هو الأول من نوعه".