ليس جديدا أن سلوك الرئيس الأمريكي ورود فعله في السياسة الداخلية والخارجية غير متوقع، لكنه بات يحطم كل ما نألفه عن الأعراف الدبلوماسية في العالم. ففي حين انتقد السياسيون الأمريكيون والخارجية الأمريكية قرار الرئيس الروسي طرد 755 دبلوماسي أمريكي من روسيا بعد فرض الكونغرس مزيدا من العقوبات على روسيا، جاء رد الرئيس الأمريكي ليرسم التعجب على وجوه الأمريكيين.

فقد قدم الرئيس الأمريكي الشكر للرئيس بوتين، قائلا في مؤتمر صحفي أدهش الحاضرين "أود أن أشكره لأننا نبحث عن طرق لتقليص المعاشات، ومن هذه الناحية، أشكره جدا على خطوته طرد عدد كبير من أشخاصنا، ذلك يعني أننا سنتحمل تكاليف أقل من ناحية الأجور.

وقال إعلاميون حضروا المؤتمر الصحفي إنهم لم يفهموا إن كان الرئيس جديا في تصريحاته أم أنه يهزأ من الرئيس الروسي. وعلّق بعضهم أن الرئيس الأمريكي حتى لو لم يكن جديا في طرحه فإنه يتجنب مرة تلو الأخرى من انتقاد الرئيس الروسي.

وفي حين تعامل الرئيس الأمريكي على خطوة نظيره الروسي بلهجة ضعيفة، وصف مراقبون أمريكيون وسياسيون خطوة الرئيس الروسي طرد الدبلوماسيين بأنها تذكرهم بأيام الحرب الباردة بين الدولتين العظمتين، حين سادت الشكوك والعداوة بينهما.